الجمعة 17 يوليو 2026 الموافق 03 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

​يوسف بطرس غالي: أحداث 2011 كانت زحمة سياسية وكلنا اتظلمنا فيها حتى الشعب المصري

الجمعة 17/يوليو/2026 - 09:42 م
الدكتور يوسف بطرس
الدكتور يوسف بطرس غالي

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أنه لا يرى نفسه ضحية للظلم بعد أحداث ثورة يناير 2011، وأن ما حدث كان نتاج طبيعي للتقلبات السياسية وسياق العمل العام. 

واستحضر غالي نصيحة ذهبية تلقاها من عمه، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة الدكتور بطرس بطرس غالي، تلخص طبيعة المسؤولية الحكومية ومآلاتها.

​وأوضح غالي، في الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي عبر بودكاست «موعد مع لميس»، أن معيار النجاح في العمل العام ليس التكريم، بل أداء المسؤول لواجباته بضمير مستيقظ ووفق لقناعاته الاقتصادية، زأن من يخوض غمار السياسة يجب أن يستوعب قواعدها منذ اليوم الأول دون انتظار امتنان من أحد.

​نصيحة عائلية قاسية: "هيدوك بالجزمة"

​وفي لفتة لافتة، روى وزير المالية الأسبق كواليس نصيحة عمه الراحل بطرس بطرس غالي له عند توليه الحقيبة الوزارية قائلا: ​"إياك يتهيألك إنك حد هيقولك متشكرين وأنت ماشي.. هيدوك بالجزمة".

​وأشار غالي إلى أن هذه النصيحة تماشت مع الإرث السياسي لعائلته، وأن حدث مع عمه شخصيا في أروقة الأمم المتحدة عندما رفضت الولايات المتحدة التجديد له لفترة ثانية، وتساءل مستنكرًا: "هل قال له أحد شكراً عندما غادر منصبه؟".

​قراءة في مشهد 2011: "كلنا اتظلمنا.. حتى الشعب"

​وعند سؤاله عن مشاعره تجاه أحداث عام 2011، وصف غالي ما جرى بأنه "تغيير سياسي جرف في طريقه الكثيرين"، وأضاف:" ​لا يمكنني الحديث عن مظلومية شخصية بمعزل عن زملائي الذين انتهى بهم المطاف في السجون، ​الحقيقة أن الجميع تعرض للظلم في تلك المرحلة، بما في ذلك الشعب المصري نفسه، ​البلاد تاهت عن مسارها لثلاث أو أربع سنوات صعبة، وتولى المسؤولية خلالها أشخاص غير مؤهلين لإدارة الدولة". 

​تصالح مع الماضي: "لست غاضبًا من أحد"

​وشدد غالي على أنه لا يحمل أي ضغينة أو مشاعر سلبية تجاه النظام أو الشعب المصري، وأشار إلى أن ادعاء المظلومية يعكس حقد وهو ما لا يشعر به مطلقًا. 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العمل العام يفرض على صاحبه تقبل تبعاته برحابة صدر طالما أنه أرضى ضميره وقدم ما يراه صالح للوطن بغض النظر عن طريقة خروجه من المشهد.