"كانت تمتلك حاسة سادسة".. يوسف بطرس غالي يروي كواليس الوفاة الصادمة لزوجته
وصف الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، وفاة زوجته الراحلة ميشيل بأنها التجربة الأكثر قسوة وألم في حياته بأكملها، وأن تأثير هذا الفقد ما زال مستمر معه حتى اليوم ولم يكن مجرد أصعب لحظة في سنوات غربته بل في عمره كله.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست "موعد مع لميس"، حيث فتح صندوق ذكرياته ليتحدث عن دور زوجته الراحلة وتفاصيل اللحظات الأخيرة الصادمة قبل رحيلها.
شالتني وكان عندها حاسة سادسة
أكد غالي أن زوجته كانت الشريك والسند الحقيقي وراء كل نجاح حققه في مسيرته المهنية والشخصية، أن زوجته تحملت عبء المنزل وتربية الأبناء بالكامل، قائلًا: "أنا كنت بيه كبير ووزير وبجري في الشوارع.. وهي كانت شيلاني، ومكنتش عملت ربع اللي عملته من غيرها".
كشف وزير المالية الأسبق عن امتلاك زوجته حس قوي كان يدعوه دائما لمراجعة قراراته، قائلًا: "كانت تقولي بلاش القرار ده دلوقتي، ولما كنت بأجله أكتشف في النهاية إن كان معاها كل الحق".
تفاصيل اللحظات الأخيرة الصادمة
وروى يوسف بطرس غالي بكثير من الأسى تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياة زوجته، أن الموت اختطفها في غضون ثوانٍ معدودة وبشكل مفاجئ قائلا: "كنا نستعد للخروج لتناول العشاء معًا، وفجأة خلال 30 ثانية فقط رحلت.. أصيبت بما يسمى طبيًا بـ (Aneurysm)، وهو ضعف مفاجئ في جدار الشريان الأورطي يؤدي إلى انتفاخه وانفجاره، وهو ما يسبب الوفاة الفورية".
ألم الفقد مستمر.. ووضعية الأبناء
وعلقت الإعلامية لميس الحديدي على تلك الفترة قائلة: "أنا أذكر أنني زرتك في ذلك الوقت، وكانت هذه أصعب لحظة أرى فيها يوسف بطرس غالي"، ليرد عليها الوزير الأسبق متأثرًا: "لحد دلوقتي"، تأكيدًا على أن الجرح لم يلتئم برغم مرور السنوات.
واختتم غالي حديثه حال أبنائه الثلاثة في تلك الفاجعة، حيث كان اثنان منهم برفقته، بينما استدعى ابنه الثالث الذي كان يدرس وقتها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في أمريكا، ليحضر إلى جانبه ويشارك في مراسم الدفن والعزاء.



