خبير بشؤون الجماعات الإرهابية يكشف سبب عدم حظر أوروبا لجماعة الإخوان رغم التحركات الأمريكية
أكد الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية طارق البشبيشي، أن جماعة الإخوان لا تزال تمثل أداة تستخدمها بعض القوى الغربية في إدارة الصراعات داخل منطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن هذا الأمر يفسر عدم وجود موقف أوروبي حاسم تجاه الجماعة، رغم التحركات التي شهدتها الولايات المتحدة بشأن تصنيفها.
وقال طارق البشبيشي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الغرب لا يزال يتعامل بعقلية الهيمنة والسيطرة على موارد منطقة الشرق الأوسط، ويرى أن استقراره ورفاهيته يرتبطان بإدارة الصراعات داخل المنطقة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان كانت إحدى الأدوات المستخدمة في هذه المعادلة.
وأضاف أن أوروبا والولايات المتحدة لا تمتلكان إرادة حقيقية وحاسمة لإنهاء هذا الملف، لافتًا إلى أن أي قرارات أمريكية قد تتغير بتغير الإدارات، مستشهدًا باختلاف السياسات الأمريكية من إدارة إلى أخرى، مؤكدًا أن الأفعال هي المعيار الحقيقي وليس التصريحات.
وتابع: الدول الغربية تمتلك معلومات كافية عن الجماعة وتدرك خطورتها، ليس على الدول العربية فقط، وإنما على العالم أيضًا، إلا أنها استمرت لفترات في استخدام الجماعة لتحقيق أهداف سياسية، محذرًا من أن "اللعب مع الشيطان" قد ينقلب على من يستخدمه.
واكمل: المزاج السياسي داخل أوروبا يشهد تغيرًا ملحوظًا، موضحًا أن استطلاعات الرأي تشير إلى تزايد فرص الأحزاب القومية في الانتخابات المقبلة، وهي أحزاب تتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه الهجرة والإسلام السياسي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه التحولات ستنعكس على السياسات الأوروبية تجاه جماعة الإخوان.





