اللواء سمير فرج يكشف لـ«مصر تايمز» وجود تنسيق حكومي واستخباراتي لرصد الشائعات وإحباط الفتنة.. والإرهاب انتهى ميدانيًا
أكد اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي والعسكري، أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة المصرية نجحت في فرض السيطرة التامة والقضاء على العناصر والجماعات الإرهابية، سواء في شبه جزيرة سيناء أو في دلتا مصر، وأن ما يشهده التنظيم حالياً يعرف عسكرياً بـ "فترة الكمون".
تفكيك البنية التحتية وقطع خطوط الإمداد
وأوضح اللواء سمير فرج في تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز" أن المواجهة الأمنية اعتمدت في المقام الأول على تجميع وتقاطع المعلومات الاستخباراتية لتحديد التركيب العنقودي للتنظيمات الإرهابية، مما مكن القوات من ضرب الأوكار وتدمير مخازن السلاح والذخيرة، وتصفية والقبض على القيادات والعناصر الفاعلة، وإغلاق منافذ الإمداد وقطع خطوط التهريب عبر الأنفاق الحدودية والبحر.
وأضاف أن التنظيم اتخذ من استراتيجية نشر العبوات الناسفة وسيلة لإثارة الفوضى واستهداف المنشآت الحيوية كمدينة الإنتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية ومحطات المترو والقطارات، وفرض واقع أمني صعب في العريش قبل أن تنجح المواجهة الأمنية المشتركة بين وزارة الداخلية والقوات المسلحة في تحييد هذا الخطر.
التوعية والوعي خط الدفاع الأول ضد "حرب الشائعات"
وحول انتقال المعركة إلى الفضاء الرقمي وحرب الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، شدد فرج على أن التوعية هي السلاح الأهم لمواجهة محاولات تزييف الوعي ونشر الإحباط.
وأشار إلى وجود تنسيق بين مؤسسات الدولة المتمثلة في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار والأجهزة الاستخباراتية لرصد الشائعات والرد عليها مباشرة وغير مباشرة عبر وسائل الإعلام.
كما وجه رسالة للشباب والمواطنين بضرورة التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها أو إعادة نشرها، وعدم الانجرار وراء المحاولات الهادفة لإحداث الفتنة والبلبلة بين الشعب ومؤسسات الدولة والجيش.
مرحلة "الكمون العسكري" وإعادة التنظيم
وفي ختام تصريحاته، أكد فرج أن خطر التنظيم لم ينتهي بشكل كامل رغم ضرب بنيته التحتية وتصفية قياداته، وأن العناصر الإرهابية تمر بما يعرف في العلوم العسكرية بـ "فترة الكمون" حيث تسعى في هذه المرحلة إلى إعادة تنظيم الخلايا وتعيين قيادات جديدة، والبحث عن أساليب جديدة لتدبير الأموال والسلاح، محاولة إعادة الاتصال بالجهات الخارجية.
وشدد على أن الأجهزة الأمنية على درجة عالية من اليقظة والوعي لمواجهة هذه التحركات وإحباط أي مخططات مستقبليه.



