الجمعة 24 يوليو 2026 الموافق 10 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

وكيل المخابرات العامة الأسبق يفجر أسرارًا تُكشف لأول مرة عن تمويل الإخوان واختراق سيناء من الخارج| خاص

الجمعة 24/يوليو/2026 - 08:12 م
اللواء محمد رشاد
اللواء محمد رشاد

شهد تاريخ مصر سلسلة من الجرائم والعمليات الإرهابية التي نفذتها جماعة الإخوان والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق عقب ثورة 30 يونيو 2013 وإسقاط حكمهم، كما صُنفت الجماعة رسميًا كمنظمة إرهابية من قبل الحكومة المصرية في ديسمبر 2013 نتيجة لتورطها في أعمال عنف واسعة استهدفت مؤسسات الدولة ورجال الأمن والمدنيين.

وتعليقًا على ذلك، أكد اللواء محمد رشاد، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق والخبير في استراتيجيات الأمن القومي، أن الدولة المصرية والمؤسسة العسكرية نجحت في القضاء على الإرهاب في سيناء ودفعت ثمنًا غاليًا لتحقيق هذا الهدف.

اللواء محمد رشاد

وأضاف وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق والخبير في استراتيجيات الأمن القومي، في تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز" أن الحركات الإرهابية التي تواجدت في شبه جزيرة سيناء كانت مخترقة بالكامل من المخابرات الإسرائيلية والأمريكية، وتعمل بتنسيق مستهدف لبث الفوضى وتحقيق أهداف تقاطع المصلحة بين التنظيمات الإرهابية وأجهزة الدعم الخارجية لتحديد الأمن القومي المصري.

​تكتيكات الفوضى وألية التعامل الأمني

​وحول استراتيجيات التنظيمات الإرهابية وزرع العبوات الناسفة في وسائل المواصلات مثل المترو والقطارات عقب أحداث 30 يونيو، أوضح اللواء رشاد أن التعامل الأمني في بعض المراحل كان يواجه تحديات نتيجة التركيز على استهداف القيادات وتغافل القواعد في البداية.

​واسترجع رشاد تجارب تاريخية في المواجهة الأمنية، وأشار إلى أنه كان ملازم أول بالشرطة وشارك في ضبط عناصر تنظيم الإخوان عقب أحداث عام 1965، حيث تم التعامل حينها مع القيادات والقواعد الخلايا المتواجدة بالقرى مما يحقق تحكم شامل يمنع إعادة بناء الخلايا.

​وأشار إلى أن تنظيم الإخوان اعتمد على شبكات إنفاق مالي واسعة لضمان الولاء والتمدد، حيث كان يتم إنفاق نحو 28 مليون جنيه شهريا على أكثر من 150 ألف عائلة إرتبطت بين القيادات والقواعد الشائعة في المجتمع.

​مخاطر البؤر النائمة والتنظيم في الداخل

​وعن تقييمه للمشهد الحالي ومدى انتهاء خطورة التنظيم داخل مصر، أكد وكيل أول المخابرات العامة الأسبق بأن خطر الجماعة لم ينتهي بشكل كامل وأن التنظيم يعتمد على استراتيجية الخلايا والبؤر النائمة. 

جماعة الإخوان

​وأضاف رشاد قائلا: ​"طالما لم يتم حصر وتفكيك كافة القواعد التنظيمية بشكل كامل ستظل هناك بؤر نائمة داخل المجتمع المصري قد تتحرك وقت اللزوم. وعلى الرغم من أن تحركاتها الحالية تظهر على هيئة تصرفات فردية أو جزئية وليست مجموعات متكاملة، إلا أنها لا تزال موجودة وتحتاج لليقظة المستمرة".

​المواطن هو «عين الأمن» وسر الاستقرار

ووجه وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق والخبير في استراتيجيات الأمن القومي، رسالة محورية تشرح فلسفة العمل الأمني ورؤيته القائمة على خبرته الممتدة في جهاز المخابرات العامة منذ عام 1966 وحتى عام 2000، أن "المواطن هو أساس الأمن وعين أجهزة الأمن والشرطة في الشارع".

واختتم اللواء محمد رشاد تصريحاته بالتشديد على ضرورة التعامل مع المواطن بمعاملة كريمة وحل شكواه لتشجيعه على الإبلاغ عن أي تحركات أو مظاهر غير طبيعية، قائلًا: ​"الأمن في مصر هو أمن الشعب والمواطن هو الذي يرصد ويشاهد في الشارع ولذا يجب ألا يضايق عندما يؤدي دوره الوطني بالتصريح والإبلاغ، فالمواطن هو العين الشريفة الحقيقية لأجهزة الأمن."