اللواء رأفت الشرقاوي يكشف لـ«مصر تايمز» مخطط جماعة الإخوان «القذر» لتقسيم مصر إلى 3 دويلات بتمويل أجنبي
أكد اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة عقب أحداث 25 يناير 2011 كانت في حرب لا هوادة فيها مع الجماعة المحظورة المدعومة بتمويل أجنبي لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، والذي كان يستهدف تقسيم مصر إلى ثلاثة دويلات واستقطاع حلايب وشلاتين وتسليمها للسودان مرضاة للإخوان.
وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ «مصر تايمز» أن الهدف الأكبر والأعظم من مخطط الجماعة المحظورة كان تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء وتسليم بني صهيون لغزة لاستكمال حلمهم الكبير، ولكن القوات المسلحة والشرطة المصرية كانت لهم بالمرصاد وانضم لهم الشعب المصري في ثورة أبهرت العالم في 30 يونيو 2013 ووقفت ضد تنفيذ المخطط.
وأوضح اللواء الشرقاوي أن الجماعة المحظورة لم ترضخ لثورة الشعب ضدهم وقاموا بعمليات لا حصر لها ضد أجهزة الدولة وقياداتها ومنشأتها، ولكن الدولة المصرية أعلنت "إما نكون أو لا نكون" تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى سدة الحكم في البلاد عام 2014، وحمل على عاتقه راية الدولة وسار في مسارين الأول هو دحر الإرهاب الذي عشش في البلاد بسبب هذه الجماعة والموالين لها والذي كلف الدولة الكثير من خيرة رجالها من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين، والثاني هو البناء والتنمية حتى أصبحت مصر من الدول التي يشار إليها بالبنان في المنطقة العربية والشرق الأوسط والعالم.
جذور المخطط والاستعمار الصهيوني
وأشار مساعد وزير الداخلية الأسبق إلى أن الجماعة المحظورة لديها كل شيء مباح بشعار الغاية تبرر الوسيلة، للوصول إلى أهدافها الدنيئة التي رسمتها الجماعة الصهيونية منذ زرعهم في كل بلدان الدول العربية والإسلامية للقضاء على ما هو عربي أو إسلامي وتحقيق آمال الدولة التي لا تغيب عنها الشمس بإصدار وعد بلفور عام 1917 ثم إنشاء دولة يهودية على أرض فلسطين عام 1948، وأكد أنها لم تتخلي عنهم حتى الآن وأن معظم قيادات الجماعة الفارين من أحكام قضائية بالإعدام والمؤبد تأويهم وتحت مظلة رايتها لاستخدامهم في هدم الشرق الأوسط.
وأضاف الشرقاوي أن جماعة الإخوان المسلمين مخطط أنشأته دولة استعمارية كبرى تهدف إلى السيطرة على مقدرات الدول النامية بتحويل شكل الاستعمار من احتلال بلدان إلى احتلال ثروات ومقدرات، بهدف الوصول لغاياتها من خلال زراعة الدولة الصهيونية بأرض فلسطين لتفرقة دول المنطقة وبث الفتن، ونشر أفراد موالين استعملوا الدين كأسلوب دعوي ظاهري وباطنه الاستيلاء على مفاصل الدول عبر أفراد تابعين ينتمون إليها يحملون الهوية الصهيونية ويتكلمون بلسان الإسلام حتى أعلنوا عن أنفسهم عام 1928 برئاسة مرشدهم حسن البنا.
ولفت إلى أنه عندما اكتشفت حقيقة أمرهم للأجهزة الأمنية نفذوا عدة اغتيالات شملت أحمد باشا ماهر رئيس وزراء مصر، والمستشار أحمد الخزندار ثم تصفية مرشدهم عندما حاد عن الخط المرسوم للجماعة ثم النقراشي باشا رئيس وزراء مصر ووزير الداخلية، واغتيال نائب وزير الداخلية، ويليها محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر، مشدداً على أن هذا هو أسلوبهم وشعارهم منذ نشأة الجماعة التي لم تكن وليدة الصدفة وإنما تم التخطيط لها منذ عقود بمبدأ المرض العضال أو السرطان الذي يتوغل في الجسد دون أن يشعر به أحد حتى يتمكن من الانتشار للوصول إلى النهاية المحتومة.
إساءة استخدام وسائل التواصل والاتهامات القانونية
وحذر اللواء رأفت الشرقاوي من أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت نعمة ونقمة في ذات الوقت، وليست مسرح لنشر الأخبار الكاذبة أو الترويج لأفكار متطرفة وإساءة استخدامها بالاشتراك مع جماعات أنشئت على خلاف أحكام القانون غرضها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة على نحو متعمد عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة (الاجتماعي بضمان محل الإقامة).
وأكد أنه تم توجيه اتهامات لأعضاء الجماعة المحظورة بالاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون بهدف تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة -على نحو متعمد- عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
كما وجهت إليهم تهم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، والاشتراك في اتفاق جنائي، والتجمهر واستخدام حسابات خاصة على شبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها في القانون بهدف الإخلال بالنظام العام.
تحركات أوروبية وملاحقة دولية لتصنيف الجماعة إرهابية
ووصف الشرقاوي الجماعة المحظورة بأنها سرطان يستشري في الجسد وينتشر انتشار النار في الهشيم، وأهدافها خبيثة في ثوب العمل الخيري والديني ولكن سرعان ما تنكشف، مثلما حدث في مصر وعدة دول فقامت مصر بإدراجهم على قوائم الجماعات المحظورة والمتطرفة والإرهابية وسارعت عدة دول أخرى تكشفت لها نواياهم بالسير على نفس الخطى.
وشدد على أن أوروبا تشهد حالياً أكبر تحرك شعبي ضد تنظيم الإخوان وتصنيفها إرهابية، حيث تشهد مدن أوروبية مثل فيينا وبراج احتجاجات حاشدة تطالب بتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، وهي الاحتجاجات التي تنظمها حملة إعلامية دولية تمثل واحدة من أوسع الحركات الشعبية في أوروبا في السنوات الأخيرة.
ونوه بما أشارت إليه صحيفة "الكونفدنثيال" الإسبانية بأن هذه التحركات تأتي في وقت حساس تزداد فيه التهديدات الأمنية بالقارة، مع تقارير أجهزة الأمن الأوروبية التي تشير إلى محاولات الجماعة الإرهابية التسلل إلى المؤسسات المدنية واستخدام الأنشطة الخيرية كغطاء لتوسيع نفوذها، وتجنيد الشباب من المجتمعات المسلمة لإقحامهم في صراعات سياسية بعيدة عن القيم الإسلامية المعتدلة.
واختتم اللواء رأفت الشرقاوي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات تهدف للضغط على الحكومات الأوروبية لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية على المستوى الأوروبي والدولي، وفرض عقوبات دولية عليها وقطع مصادر تمويلها وشبكاتها المالية العابرة للحدود وزيادة الوعي بين الشباب بمخاطر الفكر المتطرف وتعزيز التعاون لمكافحة خطاب الكراهية.
وشدد اللواء رأفت على أن الاحتجاجات ليست مجرد مظاهرات بل خطوة نحو تغييرات قانونية وإجراءات صارمة لحماية الاستقرار، داعياً: "حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال أمنها وكافة المخلصين من أبناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والأحقاد والشائعات والضغائن والحروب.. اللهم إني أستودعك مصر وأهلها، أمنها وأمانها، ليلها ونهارها، أرضها وسماءها، فاحفظها ربي يا من لا تضيع عنده الودائع".





