القاهرة تسبق نبوءة ترامب النووية.. تصريحات الرئيس الأمربكي تكشف نجاح رؤية مصر لصياغة المستقبل النووي في الضبعة
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسليط الضوء الدولي على الطاقة النووية بعد أن وصفها بأنها "مستقبل الطاقة"، وذلك أثناء مناقشة اتفاقية مقترحة للتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية.
وتأتي تصريحات الرئيس ترامب في وقت تمضي فيه واشنطن والرياض قدماً في مفاوضات التعاون النووي السلمي، مما يبرز توجهاً عالمياً أوسع نحو التوسع في استخدام الطاقة النووية، حيث تسعى الدول للحصول على مصادر موثوقة ومنخفضة الكربون لتوليد الكهرباء.
وفي هذا السياق، اتخذت مصر بالفعل خطوات ملموسة لتأمين مستقبل الطاقة لديها على المدى الطويل من خلال محطة الضبعة النووية، والتي شرعت في إنشائها منذ عدة سنوات، وتعد أول مشروع للطاقة النووية في البلاد، وهو الأمر الذي يؤكد أن مصر دولة سباقة في عملية تأمين مستقبل الطاقة النووية لا سيما بعد حديث الرئيس ترامب منذ قليل حول أن المستقبل للطاقة النووية.
مصر كانت سبّاقة في هذا المجال
وقبل وقت طويل من عودة الطاقة النووية لتتصدر النقاشات الجيوسياسية وقضايا الطاقة، كانت مصر قد بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجيتها النووية عبر إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية على ساحل البحر المتوسط.
يتكون المشروع من أربعة مفاعلات من طراز (VVER-1200) من الجيل الثالث المطور (Generation III+)، وتبلغ قدرة كل منها 1200 ميجاوات، مما يمنح المحطة قدرة توليد إجمالية مخططة تبلغ 4800 ميجاوات.
ومن المتوقع أن تصبح محطة الضبعة -عند اكتمالها- ركيزة أساسية في مزيج الطاقة المتنوع في مصر، مع تعزيز أمن الكهرباء على المدى الطويل. ووفقاً لهيئة المحطات النووية المصرية، تُعد الضبعة أول محطة للطاقة النووية في البلاد وواحدة من أهم مشاريع البنية التحتية النووية في أفريقيا.
ظلت السلامة النووية إحدى السمات الجوهرية لمشروع الضبعة.
وصف الدكتور يسري أبو شادي، كبير المفتشين السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مفاعل الضبعة النووي بانه مستقبل الطاقة الكهربائية المولدة من الوقود النووي لمصر، لافتا إلى أن المشروع النووي المصري لن يقتصر على محطة الضبعة فقط بل ستشهد مصر مفاعلات نووية عديدة.
وأكد بو شادي في تصريح لـ"مصر تايمز" إن بالنسبة لمصر، يمثل مشروع "الضبعة" أكثر من مجرد مشروع لتوليد الكهرباء؛ فهو يشكل ألو 4800 ميجاوات من كهرباء نظيفة، وأيضا تعد جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى تنويع مصادر الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز مرونة قطاع الطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وذكر أنه في ظل تزايد توجه الحكومات حول العالم نحو تبني الطاقة النووية لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء مع خفض انبعاثات الكربون، فإن استثمار مصر المبكر في البنية التحتية النووية يضعها في مصاف الدول المستعدة لمستقبل يُتوقع أن تلعب فيه الطاقة النووية دوراً متزايد الأهمية في التحول العالمي للطاقة.




