من نيودلهي إلى القاهرة.. أسرار تحول مصر لقبلة المستثمرين الهنود الجديدة عبر 30 شركة
تعزز مصر مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر؛ إذ تسلط المناقشات الأخيرة بين وزير الاستثمار المصري ومستثمرين هنود -التي شملت نحو 30 شركة هندية- الضوء على الثقة الدولية المتزايدة في الآفاق الاقتصادية للبلاد.
وعقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد لقاءً موسعًا مع ممثلي 30 شركة هندية عاملة في السوق المصرية، بحضور سفير الهند لدى القاهرة سوريش كيه ريدي، وقيادات الوزارة والجهات التابعة، لبحث خطط الشركات للتوسع في مصر، واستعراض أبرز التحديات التي تواجهها وآليات معالجتها، في إطار توجه الوزارة لتعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار.
وركزت هذه المحادثات على خطط التوسع وزيادة الاستثمارات في عدة قطاعات استراتيجية، تشمل التصنيع والطاقة والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات.
ويعكس الاهتمام المتزايد من جانب الشركات الهندية تحسن مناخ الاستثمار في مصر، مدعوماً بالإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وتطوير البنية التحتية، والمبادرات الحكومية الرامية إلى تيسير استثمارات القطاع الخاص.
كما يظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر -الذي يتيح الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا- ميزة تنافسية رئيسية.
شبكات النقل والموانئ والبنية التحتية اللوجستية
ويرى أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء، أن جذب استثمارات أجنبية جديدة يلعب دوراً حيوياً في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز نقل التكنولوجيا، موضحا أنه من شأن توسيع التعاون مع الشركات الهندية أن يعزز الإنتاج الصناعي والقدرات التصديرية من خلال شراكات تصنيعية جديدة.
وأضاف الزيني في تصريح لـ"مصر تايمز" استثمرت مصر بكثافة في السنوات الأخيرة في شبكات النقل والموانئ والبنية التحتية اللوجستية والمناطق الصناعية، مما خلق بيئة أكثر تنافسية للمستثمرين الدوليين.
وأدت هذه التطورات، إلى جانب الإصلاحات التنظيمية وحوافز الاستثمار، إلى تعزيز قدرة البلاد على جذب الشركات متعددة الجنسيات التي تبحث عن مراكز إقليمية للإنتاج والتوزيع.
الهند شريكاً استراتيجياً مهماً قادراً على المساهمة برؤوس الأموال
وذكر أن توسع انخراط الهند في السوق المصرية يعكس اهتماماً عالمياً أوسع بالأسواق الناشئة التي توفر فرص نمو طويلة الأجل، وباعتبارها واحدة من أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، تمثل الهند شريكاً استراتيجياً مهماً قادراً على المساهمة برؤوس الأموال والخبرات والتقنيات الصناعية المتقدمة.
وتُظهر المناقشات الأخيرة استمرار جهود مصر لتنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية. وفي حال تحول خطط التوسع هذه إلى مشاريع ملموسة، فإنها قد تساهم في زيادة الإنتاج الصناعي ورفع معدلات التصدير وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
وبلغ حجم الاستثمارات الهندية في مصر نحو 1.26 مليار دولار، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، كما وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 4.2 مليار دولار، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة ونيودلهي.





