عاجل| «فيتش» تتوقع استقرارًا ثابتًا للجنيه وتسارعًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي حتى 2027
أصدرت مؤسسة "فيتش سوليوشنز" تقييماً شاملاً ومُحدَّثاً للاقتصاد الكلي ومسار الاقتصاد، متوقعةً تعافياً مستمراً وتدريجياً طوال السنة المالية 2026/2027.
الجنيه المصري
وبفضل تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي والتحسينات الهيكلية في المالية العامة، تتوقع المؤسسة البحثية أن يجري تداول الجنيه المصري ضمن نطاقات أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ مقابل الدولار الأمريكي.
ويشير هذا الاستقرار المتوقع إلى تعزيز مرونة النظام المالي المحلي في مواجهة الصدمات الخارجية، مدعوماً بتحول وطني أوسع نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي الهيكلي.
ووفقاً لتوقعات المؤسسة التفصيلية، من المنتظر أن يكتسب التعافي الاقتصادي في مصر زخماً كبيراً، حيث يُتوقع أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.2% خلال السنة المالية 2026/2027.
ويمثل هذا زيادة ملحوظة عن معدل النمو البالغ 4.8% والمُقدَّر للفترة المالية السابقة؛ وهو تحول إيجابي تدعمه استعادة حيوية النشاط الاقتصادي المحلي وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية -الصناعية والخدمية- على قيادة النمو على مستوى البلاد.
وبالتزامن مع ذلك، من المتوقع أن تُظهر المؤشرات المالية لمصر تحسناً ملموساً، إذ تتوقع "فيتش سوليوشنز" انكماش عجز الموازنة العامة ليصل إلى نحو 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2027، انخفاضاً من 3.2% سُجِّلت في العام السابق.
ويعكس هذا الانضباط المالي تشديداً في الالتزام بموازنة الدولة وتحسيناً في آليات تحصيل الإيرادات، رغم أن الاقتصاد سيظل يواجه ضغوطاً تضخمية مستمرة؛ حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 14.5% خلال عام 2026/2027، وذلك رغم الحفاظ على مسار نزولي واضح على المدى الطويل مقارنةً بمستويات الذروة التاريخية السابقة.
وعلى صعيد العملة، يحدد التقرير تعديلات محدودة النطاق لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري على مدار الأرباع الأربعة المقبلة، متوقعاً تحركات محدودة ومستقرة بدلاً من التقلبات الحادة.
فخلال النصف الثاني من عام 2026، من المتوقع أن يتأرجح سعر الصرف ضمن نطاق ضيق يتراوح بين 47 و51 جنيهاً مصرياً للدولار الواحد، مما يعكس استقرار السيولة في السوق.
ومع الانتقال إلى النصف الأول من عام 2027، يُتوقع أن تؤدي زيادة تدفقات العملة الصعبة وتحقيق الاستقرار الهيكلي إلى تعزيز العملة المحلية بشكل طفيف، مما ينقل نطاق التداول إلى ما بين 45 و49 جنيهاً مصرياً للدولار الواحد.
في نهاية المطاف، تحافظ "فيتش سوليوشنز" على نظرة إيجابية بشأن الآفاق الاقتصادية لمصر على المدى المتوسط، شريطة استمرار التزام الحكومة ببرامج الإصلاح الاقتصادي الهيكلي؛ ومع ذلك، تحذر المؤسسة من أن المتغيرات الاقتصادية العالمية ولا سيما تقلب أسعار السلع الأساسية، ومعدلات التضخم الدولية، والتحولات المتقلبة في الأسواق المالية العالمية ستظل العوامل الخارجية الرئيسية التي تحدد مسار الاقتصاد الكلي في مصر.





