الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

عاجل| تحذير برلماني بشأن تراجع فيضان النيل ومطالب بتفعيل المجلس الأعلى للمياه فورًا

الأحد 19/يوليو/2026 - 11:25 ص
فيضان النيل - صورة
فيضان النيل - صورة أرشيفية

في نداء تشريعي عاجل، وجه النائب علاء عبدالنبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، تحذيراً هاماً للحكومة بشأن مؤشرات واضحة ومتنامية تشير إلى انخفاض كبير في موسم فيضان النيل لهذا العام. 

وأشار النائب إلى أن بوادر هذا التراجع قد ظهرت بالفعل في صورة انخفاض ملحوظ في مناسيب مياه النيل داخل الأراضي السودانية المجاورة. 

وعزا عبد النبي هذا التحول المائي بشكل مباشر إلى الإجراءات الأحادية وآليات تشغيل السد الإثيوبي، مؤكداً أن هذه التطورات تمثل ناقوس خطر يستوجب تدخلاً حكومياً فورياً ومدروساً لحماية الأمن المائي المصري.

مطالبة بالتفعيل التنفيذي للمجلس الأعلى للمياه

ولمواجهة التحديات الوشيكة، طالب النائب رئيس مجلس الوزراء رسمياً بإصدار توجيه فوري لتفعيل "المجلس الأعلى للمياه".

يضم المجلس رفيع المستوى -الذي أُنشئ عام 2025- وزراء الموارد المائية والري، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية، إلى جانب الجهات الأمنية والفنية المعنية في الدولة. 

وشدد عبد النبي على أن تفعيل هذه الهيئة يُعد أمراً حيوياً لربط غرف العمليات الطارئة وصياغة سيناريوهات تشغيل استباقية قائمة على البيانات، بهدف إدارة الموارد المائية الوطنية المتاحة بأقصى درجات الكفاءة والحفاظ على الموارد.

التنسيق المائي بين القاهرة والخرطوم

كما أشار وكيل اللجنة إلى أن التعامل مع الواقع المائي الراهن يتطلب مستوى شاملاً من التنسيق الفني والتعاون الاستراتيجي بين مصر والسودان.

 وأكد أن تبادل المعلومات الفنية اللحظية والخبرات التشغيلية المشتركة بين دولتي المصب لا يُعد خياراً ثانوياً، بل مصلحة متبادلة وحيوية. ورأى أن مثل هذه الشفافية ستساهم في نهاية المطاف في تعظيم كفاءة توليد الكهرباء في المنشأة الإثيوبية، مع الحد في الوقت ذاته من الأضرار الزراعية والبيئية التي قد تلحق بمصر والسودان.

الأمن المائي خط أحمر 

واختتم عبدالنبي بيانه بالتأكيد مجدداً على أن الأمن المائي المصري يظل خطاً أحمر مطلقاً لا يمكن التنازل عنه أو المساس به. 

وشدد على أن التنسيق الإقليمي القائم على الشفافية التشغيلية الكاملة، مقترناً بالتفعيل النشط للآليات المؤسسية الوطنية -مثل المجلس الأعلى للمياه- يمثل خط الدفاع الأول. 

وتُعد هذه الإجراءات الاستباقية ضرورية لمواجهة احتمالات الشح المائي، وضمان استقرار القطاع الزراعي المحلي، وتأمين الاحتياجات المائية اليومية للشعب المصري.