وليد رشاد يحذر من أمر خطير يتحول إلى استنزاف خفي للوقت
أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن البث المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي يحمل مزايا متعددة، أبرزها أنه يمنح المستخدم شعورًا قويًا بالتواجد داخل الحدث لحظة بلحظة، ويتيح له التفاعل المباشر مع الآخرين، وهو ما يجعله تجربة ممتعة وجاذبة لقطاع واسع من الجمهور.
وأوضح أستاذ علم الاجتماع، خلال حواره التليفزيوني أن هذا النوع من المحتوى يخلق حالة من الاندماج الفوري، حيث يشعر المتابع بأنه جزء من الحدث، سواء كان يتابع ألعابًا أو مشاهير أو صناع محتوى أو حتى مناسبات مختلفة، وهو ما يعزز الإحساس بالتواصل الاجتماعي اللحظي.
وأشار إلى أن هذه الميزة نفسها قد تتحول إلى أحد أبرز المخاطر، لافتًا إلى أن كثيرًا من المستخدمين يدخلون لمتابعة بث مباشر لبضع دقائق، ثم يفاجأون بمرور ساعة أو أكثر دون شعور، نتيجة الانخراط المستمر في التفاعل والمشاهدة.
وأضاف أن متابعة أكثر من بث مباشر في اليوم، خاصة مع تنوع المحتوى بين الترفيه والمشاهير والمناسبات، قد يؤدي إلى استهلاك وقت كبير دون إدراك، وهو ما ينعكس سلبًا على إدارة الوقت والإنتاجية اليومية.
وشدد على أن الاستخدام غير المنضبط للبث المباشر قد يكون له تأثيرات نفسية وسلوكية، خاصة مع الاعتياد على هذا النمط من التفاعل السريع والمستمر، ما يستدعي وعيًا أكبر بكيفية تنظيم الوقت وتحديد أولويات الاستخدام.





