الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

النفط يرتد اليوم لكنه يبقى تحت ضغط الخسائر.. WTI عند 77.89 دولار وبرنت 80.18 دولار

الجمعة 19/يونيو/2026 - 12:17 م
النفط
النفط

عادت أسعار النفط للارتداد خلال تداولات اليوم الجمعة بعد سلسلة هبوط حادة، في محاولة من المشترين لالتقاط الأنفاس وتعويض جزء من الخسائر التي ضربت الخامين الأمريكي والبريطاني خلال الأسابيع الماضية.

وصعدت العقود الآجلة لخام تكساس الوسيط الأمريكي WTI تسليم يوليو 2026 بنسبة 1.68%، تعادل 1.29 دولار، لتستقر عند 77.89 دولار للبرميل، وبدأت الجلسة عند 76.46 دولار وتحركت بين 75.91 دولار كحد أدنى و78.04 دولار كحد أعلى، ما يعكس زخمًا شرائيًا لحظيًا يحاول تعويض بعض التراجعات السابقة.

رغم هذا الصعود اليومي إلا أن الصورة على المدى القصير والمتوسط لا تزال قاتمة بالنسبة للخام الأمريكي، فقد خسر WTI نحو 8.08% خلال الأسبوع الأخير، وتعمقت الخسائر إلى 27.61% على مدار الشهر الماضي، وامتدت إلى 18.85% خلال ثلاثة أشهر تحت وطأة تقلبات المعروض ومخاوف الطلب. وفي المقابل يظهر الأداء طويل الأجل تماسكًا قويًا، إذ حقق الخام قفزة منذ بداية العام بلغت 37.70%، ونموًا سنويًا 5.69%، ومكاسب 9.44% خلال خمس سنوات. وتحرك السعر خلال 52 أسبوعًا في نطاق واسع من قاع 54.98 دولار إلى قمة 117.63 دولار، لتبلغ الطفرة التاريخية 166.74%.

أما خام برنت القياسي تسليم أغسطس 2026 فسجل صعودًا محدودًا بنسبة 0.41%، تعادل 0.33 دولار، ليصل إلى 80.18 دولار للبرميل بعد افتتاح عند 79.43 دولار. وتداول اليوم في نطاق ضيق نسبيًا بين 78.82 دولار و80.70 دولار، مع محاولات الصراع استعادة حاجز الـ80 دولار النفسي.

لكن برنت هو الآخر يعاني من موجة خسائر عنيفة على المدى القصير، إذ تراجع 8.27% خلال أسبوع واحد فقط، و24.93% خلال شهر، و22.81% خلال ثلاثة أشهر بفعل زيادة المعروض ومخاوف تباطؤ النمو العالمي. وعلى الجانب الآخر يدعم الأداء التاريخي استقرار السوق، حيث صعد برنت 32.48% منذ بداية 2026، وحافظ على نمو سنوي 3.93% ومكاسب 8.98% خلال خمس سنوات. وتراوح السعر خلال عام بين قاع 58.72 دولار وقمة 126.41 دولار، لتصل الطفرة السعرية الإجمالية إلى 412.21%.

وتوضح نطاقات التداول الواسعة خلال عام كامل الطبيعة العنيفة للدورة السعرية التي تمر بها أسواق الطاقة حاليًا. الارتداد اليومي يمنح الأسواق بعض التفاؤل المؤقت، لكن الضغوط الهيكلية المتعلقة بتوقعات الطلب ومسار الفائدة ما زالت تحكم الاتجاه قصير الأجل.