بعد تصريحات أمريكا وإيران.. هل يقترب النظام الإيراني من السقوط أم أنها «حرب نفسية»؟ عضو الشؤون الخارجية يجيب
في قراءة تحليلية معمقة للمشهد الإيراني عقب جولة الصراع الأخيرة، عادت إلى الواجهة بقوة التساؤلات المؤجلة حول مستقبل الاستقرار السياسي في طهران، فهل تعكس التصريحات الأمريكية والإسرائيلية المتكررة بشأن قرب سقوط النظام الإيراني قراءة دقيقة للجبهة الداخلية بفعل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة؟ أم أن الأمر «حرب نفسية» وأدوات الضغط السياسي لإجبار إيران على تقديم تنازلات تفاوضية؟.. هذا المشهد المعقد يفكك أبعاده عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية في قراءة تحليلية خاصة
أكد الدكتور أحمد العناني، خبير العلاقات الدولية، أن التصريحات الأمريكية والإسرائيلية المتكررة بشأن قرب سقوط النظام الإيراني لا تعكس الواقع، بل تأتي في إطار «الحرب النفسية» والضغط السياسي لإجبار طهران على تقديم تنازلات تفاوضية.
وجاء ذلك في قراءة تحليلية للمشهد الإيراني بعد انتهاء جولة الصراع الأخيرة، وأوضح الدكتور أحمد العناني خلال تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز" أدوات السيطرة وقمع الاحتجاجات حيث يسيطر النظام الإيراني بشكل كامل على كافة مفاصل ومؤسسات الدولة الحيوية، وان قوات البسيج تمتلك قدرة عالية على قمع أي احتجاجات أو تحركات داخلية فوراً.
وأكد أن إجهاض التحركات تفشل محاولات التغيير الداخلي بسبب التواجد الأمني المكثف والجاهزية العالية للمواجهة.
القدرات الاقتصادية الكامنة
وأكد الدكتور أحمد العناني أن الاقتصاد الإيراني يمتلك فرصة قوية للانتعاش حال الإفراج عن أرصدته بالخارج، وأن النظام المالي العالمي يتيح العودة لقفزة اقتصادية وتجارية كبرى لطهران، كما أكد أن تصدير النفط يضمن استئناف بشكل طبيعي التغلب الكامل على آثار العقوبات الأمريكية السابقة.
طبيعة الأزمات ومستقبل النظام
وإختتم الدكتور أحمد العناني تصريحاته إلي أن إيران تعاني منذ فترة طويلة من مشكلات وتحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية مركبة، والشارع الإيراني يواجه تضخم مرتفع وضغوط معيشية دون أن تؤدي لسقوط الدولة، والنظام الإيراني أثبت قدرته على الصمود وعدم الانهيار، حتى في ظل الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المباشرة.




