الجمعة 08 مايو 2026 الموافق 21 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
مقالات الرأى

المونوريل.. نقلة حضارية نحو مستقبل أكثر تطورًا

الخميس 07/مايو/2026 - 11:32 م

وسط الزحام والتكدس المروري الذي أصبح سمة من سمات هذا العصر الحديث، تلجأ كثير من الدول الحديثة إلى إنشاء وسائل مواصلات متطورة لحل مشكلة المرور والتكدس.... إحدى هذه الوسائل الأكثر تطورًا القطار الكهربائي أحادي المسار المرتفع عن سطح الأرض، أو ما يعرف باسم المونوريل، ويعد أحد وسائل النقل السريعة والآمنة والصديقة للبيئة.

الدولة المصرية تسير الآن على نهج الدول الحديثة والمتطورة، وتسابق الزمن في تحقيق النقلة الحضارية بإنشاء المونوريل وتشغيله، ليكون أحد وسائل المواصلات الحديثة التي تربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر، مما يوفر الوقت والجهد للمواطنين.... ومن أهم مميزاته أنه يعمل بالطاقة الكهربائية، لذلك فهو يقلل من التلوث البيئي مقارنة بوسائل النقل التقليدية التي تعتمد على الوقود.... كما أنه يتمتع بدرجة عالية من الأمان، بفضل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في تشغيله وأنظمة المراقبة المتطورة.

عرف العالم أول مونوريل في التاريخ عام 1820، الذي صُمم على يد المهندس الروسي إيفان إلمانوف في روسيا، وكان عبارة عن عربات تُسحب بالخيول على مسار أحادي مرتفع.... أما المونوريل بشكله الحديث، فبدأ انتشاره الحقيقي في الخمسينيات، في ألمانيا ثم اليابان.... والآن أصبح المونوريل رمزًا للتقدم الحضاري، في العديد من الدول، وفي مصر مؤخرًا، حيث يعكس اهتمام الدولة بتطوير البنية التحتية وتحسين وسائل المواصلات العامة، بما يواكب التطور العالمي ويخدم الأجيال القادمة.

في النهاية، فإن المونوريل ليس مجرد وسيلة نقل، بل خطوة مهمة نحو بناء مدن أكثر تنظيمًا وحداثة، وتحقيق مستقبل أفضل يعتمد على التكنولوجيا والاستدامة والطاقة النظيفة.... تحيا مصر.