الوفد والقطن المصري.. رؤية جديدة لإحياء الصناعة الوطنية واستغلال الفرص العالمية
استقبل الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، القيادي الوفدي المهندس مجدي طلبة، الرئيس السابق للمجلس التصديري للغزل والنسيج والملابس الجاهزة، في مقر الحزب الرئيسي.
وخلال اللقاء، هنأ المهندس مجدي طلبة الدكتور البدوي بفوزه برئاسة الحزب، مشيدًا بخطواته الجادة لاستعادة مكانة الوفد في الشارع المصري، مؤكدًا أن فوزه حرك المياه الراكدة داخل الحزب وفي المشهد السياسي بشكل عام، بفضل خبراته السياسية ودوافعه الوطنية، ومعارضته البنّاءة التي تصب في صالح الوطن والمواطن.
وأكد طلبة ثقته في قدرة الدكتور البدوي على نهضة حزب الوفد ووضعه في مصاف الأحزاب السياسية الرائدة خلال فترة زمنية قصيرة، معتبراً أن قيادته تمثل فرصة لإعادة تنشيط الحياة السياسية داخل الحزب وخارجه. من جانبه، رحب الدكتور البدوي بالمهندس مجدي طلبة واصفًا إياه بأنه أحد قيادات مصر وليس الوفد فقط، وأنه رجل أعمال يسعى لدعم الاقتصاد الوطني.
استراتيجية القطن طويل التيلة.. فرص اقتصادية واجتماعية
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد الوطني، أكد المهندس مجدي طلبة أن مصر تمتلك موارد طبيعية وإمكانيات هائلة يمكن من خلالها تحقيق نهضة حقيقية، وهو ما تعمل عليه الدولة بقيادة عبد الفتاح السيسي منذ توليه الرئاسة.
وأوضح أن زراعة القطن طويل التيلة تمثل إحدى هذه الفرص المميزة، مشددًا على أن أي توجه لزراعة القطن قصير التيلة سيكون خطيرًا، حيث ستفقد مصر مكانتها التاريخية في السوق العالمي للقطن طويل التيلة الذي تشتهر بزراعته منذ آلاف السنين.
وأشار طلبة إلى أن التركيز على القطن طويل التيلة يجب أن يقترن بإصلاح المنظومة الزراعية بالكامل، وزيادة المساحات المزروعة، وربطها بالصناعات المرتبطة بالقطن، والتي تتميز بقيمة مضافة عالية، ما يتيح لمصر منافسة محدودة لكنها قوية بدلًا من منافسة 70 دولة عالميًا.
استراتيجية 2020.. نموذج للنهضة الصناعية
وذكر المهندس طلبة أن هذه الرؤية كانت أساسًا لاستراتيجية 2020 بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والتي كان يمكن أن تحقق تحولًا كبيرًا في الصناعات النسيجية في مصر، لزيادة الصادرات من 3.2 مليار دولار إلى 12 مليار دولار خلال 4 سنوات، مع التركيز على زراعة القطن طويل التيلة، وتطوير الصناعات القائمة على المواد البتروكيماوية التي تمثل 65% من منسوجات العالم.
وأكد أن هذه الاستراتيجية ساهمت في خلق فرص عمل للشباب، وتوفير مليون فرصة تدريبية للتغلب على ضعف التعليم الفني في البلاد، مشددًا على ضرورة إعادة تبنيها في الوقت الحالي لتعظيم الاستفادة من موارد مصر وإمكاناتها الصناعية.
استغلال الفرص العالمية لمصر
وأشار المهندس طلبة إلى أن مصر تتمتع باستقرار سياسي وأمني يجعلها قادرة على الاستفادة من التغيرات والمتغيرات العالمية، كما حدث خلال فترة جائحة كورونا، والتي لم تؤثر على البلاد مثل باقي الدول، موضحًا أن عدم استغلال هذه الفرصة شكل خسارة كبيرة آنذاك، لكن الظروف الحالية تشبه تلك الفترة وتتيح لمصر استثمارها لتحقيق نهضة صناعية وزراعية جديدة.


