مجلس السلام يطرح خطة من 15 نقطة لنقل السلطة في غزة ونزع سلاح "حماس" شرط غير قابل للتفاوض
كشف نيكولاي ميلادينوف، الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، عن خطة من 15 نقطة تهدف إلى نقل السلطة من حركة "حماس" في قطاع غزة، مع التأكيد على أن نزع سلاح الحركة يمثل شرطاً "غير قابل للتفاوض"، في حين يمكنها الاستمرار كقوة سياسية ضمن ترتيبات مستقبلية.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في القدس، الأربعاء 13 مايو 2026، بعد فعالية نظمتها جمعية السلام الفرنسية، حيث أوضح أن هناك نسختين من ما يُعرف بـ"خريطة الطريق" ما زالتا قيد النقاش.
وأشار ميلادينوف إلى أن حركة "حماس" يمكن أن يكون لها مستقبل سياسي إذا التزمت بالسلام، مع إمكانية توفير ممر آمن إلى دول ثالثة لأعضائها الذين لا يرغبون في المشاركة في العملية السياسية.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن نزع سلاح الحركة "غير قابل للتفاوض"، لافتاً إلى أن خطط إعادة إعمار قطاع غزة وصلت إلى مراحل متقدمة، رغم أن إزالة الأنقاض قد تستغرق "جيلاً كاملاً من العمل"، بحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وقف إطلاق نار هش وانتقادات للقيادة في غزة
قال ميلادينوف إن وقف إطلاق النار الحالي "لا يزال صامداً رغم أنه ليس مثالياً"، موضحاً أنه يشهد "انتهاكات يومية بعضها خطير للغاية".
وأضاف أن المطلوب هو "تنحي القيادة السياسية لمن يحكمون غزة حالياً"، مشيراً إلى أن ذلك يتوافق مع ما ورد في قرار مجلس الأمن ضمن الخطة المكونة من 20 نقطة.
حماس بين نزع السلاح والعمل السياسي
وأوضح ميلادينوف أن حركة "حماس" يمكن أن تتحول إلى حزب سياسي يشارك في الانتخابات الفلسطينية الوطنية إذا قامت بتفكيك جناحها العسكري.
وكان ميلادينوف قد أعرب في أبريل الماضي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق حول نزع سلاح "حماس" والفصائل الأخرى، لكنه أكد أن العملية "ستستغرق وقتاً"، مشيراً إلى وجود "مناقشات جادة" مع الحركة رغم صعوبتها.
وقال في تصريح لوكالة "رويترز": "أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف، وخاصة سكان غزة".
خطة ترامب ومجلس السلام
وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي وافقت عليها إسرائيل و"حماس" في أكتوبر الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع مقابل تسليم "حماس" أسلحتها وبدء إعادة الإعمار.
وأوضح ميلادينوف أن المحادثات الجارية مع "حماس" ما زالت تواجه عقبات، إذ ترفض الحركة بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار دون استكمال المرحلة الأولى.
كما منح "مجلس السلام" الحركة مهلة حتى 11 أبريل الماضي لتسليم أسلحتها تدريجياً، لكنها رفضت إلى حد كبير، وقدمت بدلاً من ذلك مقترحاً يربط نزع السلاح بإقامة دولة فلسطينية.
تحركات دولية وخطة بديلة أميركية
والتقى ميلادينوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اجتماع وصفه بأنه "إيجابي وهادف"، حيث أكد الطرفان مجدداً الالتزام بخطة ترامب المكونة من 20 بنداً لمستقبل غزة بعد الحرب.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأميركي، تعمل الولايات المتحدة عبر "مجلس السلام" على خطة لإدارة قطاع غزة وإعادة إعمار المناطق الخارجة عن سيطرة "حماس"، في إطار ما يُعرف بـ"الخطة البديلة" بعد تعثر المفاوضات.
وتشير هذه التوجهات إلى تحول في النهج الأميركي من انتظار اتفاق شامل مع "حماس" إلى البدء في تنفيذ تدريجي لإعادة الإعمار في مناطق محددة، خصوصاً مع استمرار الانقسام الميداني داخل القطاع بين السيطرة الإسرائيلية و"حماس"، في حين تؤكد واشنطن أن نزع السلاح يظل شرطاً أساسياً لأي عملية إعادة إعمار مستقبلية.




