الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

قانون الأنشطة النووية على طاولة النواب.. خلافات ورسائل طمأنة للقطاع الطبي

الخميس 26/مارس/2026 - 10:23 ص
مجلس النواب
مجلس النواب

يناقش مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، الأحد المقبل، تقرير لجنة الطاقة والبيئة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، وذلك في إطار تطوير المنظومة التشريعية المنظمة لهذا القطاع الحيوي.

تعزيز الرقابة وضمان الاستخدام الآمن

يستهدف مشروع القانون تعزيز الدور التنظيمي والرقابي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية على مختلف المنشآت والأنشطة النووية، بما يضمن الاستخدام السلمي للطاقة الذرية في شتى المجالات، مع الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من مخاطر الإشعاعات المؤينة.

سد ثغرات تشريعية ورفع كفاءة الهيئة

كما يهدف التعديل إلى رفع كفاءة الهيئة وتمكينها من أداء دورها، من خلال معالجة الثغرات التشريعية التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، وإزالة أي غموض في النصوص، إلى جانب تحديث منظومة الرسوم المرتبطة بالتراخيص والأذون والموافقات وفق ضوابط دستورية، وتعزيز الأدوات القانونية لحماية حقوق الهيئة، بما في ذلك صلاحيات الحجز الإداري.

ويفتح مشروع القانون باب التصالح في بعض الجرائم المنصوص عليها، بعد إزالة أسبابها، وفق آليات قانونية محددة، مع التأكيد على عدم تحميل المواطنين أعباء مالية جديدة، حيث تقتصر الزيادات على رسوم التراخيص الخاصة بالمنشآت والمواد النووية والإشعاعية.

استثناء القطاع الطبي من أي زيادات

وشددت لجنة الطاقة والبيئة على استثناء أجهزة الأشعة السينية والنظائر المشعة المستخدمة في المجال الطبي من أي زيادات في الرسوم، بما يضمن عدم تحميل القطاع الصحي أعباء إضافية، والحفاظ على استقرار تكلفة الخدمات العلاجية.

وأكد النائب طارق الملا، رئيس اللجنة، أن هذه التعديلات تستهدف طمأنة المواطنين بعدم تأثر الخدمات الطبية بأي زيادات، خاصة ما يتعلق بأجهزة الأشعة داخل المستشفيات والمراكز العلاجية.

نفي زيادة رسوم تحلية المياه

من جانبه، نفى الدكتور هاني خضر، رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وجود أي زيادات في الرسوم المفروضة على محطات تحلية المياه، مؤكدًا أن الرسوم الخاصة بمحطات القوى النووية أو تحلية المياه كما هي دون تعديل.

وأوضح أن مشروع القانون ينص على منح التراخيص والأذون مقابل سداد رسوم محددة، من بينها رسم الإذن لمحطات القوى النووية لتوليد الكهرباء أو تحلية المياه، والذي يبلغ ثلاثة ملايين جنيه، إلى جانب رسوم أخرى للتشغيل.

جدل داخل اللجنة وتحفظات على التعديلات

وشهدت مناقشات لجنة الطاقة والبيئة حالة من الجدل، خاصة بعد إبداء الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، تحفظه على بعض مواد مشروع القانون، محذرًا من تأثيرها المحتمل على مستقبل مشروع محطة الضبعة النووية.

وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تتضمن استحداث رسوم جديدة قد تنعكس على تكاليف تشغيل المشروعات النووية، وهو ما قد يؤثر على الجدوى الاقتصادية، مطالبًا بتحقيق توازن بين دعم موارد الجهات الرقابية والحفاظ على المشروعات الاستراتيجية.

مطالب برؤية حكومية موحدة

وفي المقابل، أكد المهندس طارق الملا أن مشروع القانون مُحال من الحكومة، وكان من المفترض أن يحظى بتوافق مسبق بين الجهات المعنية، مشددًا على أن اللجنة البرلمانية ليست ساحة لعرض الخلافات الحكومية.

كما تساءل المستشار علاء الدين فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية، عن أسباب ظهور اعتراضات من جهات حكومية بعد إحالة المشروع إلى البرلمان، مؤكدًا ضرورة وجود تنسيق مسبق.

وشدد النائب خالد عبد المولى، وكيل لجنة الطاقة، على أهمية تقديم مشروعات القوانين برؤية حكومية موحدة، داعيًا مجلس الوزراء إلى حسم أي تباينات قبل عرضها على مجلس النواب.