البرلمان يناقش تعديلات قانون الأنشطة النووية والإشعاعية بعد إجازة العيد
يستعد مجلس النواب خلال جلساته العامة المقبلة لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، وذلك بعد موافقة لجنة الطاقة والبيئة برئاسة المهندس طارق الملا على التعديلات الأساسية.
يهدف مشروع التعديل إلى تعزيز دور هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في الرقابة والتنظيم على جميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما يحافظ على سلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من مخاطر التعرض للإشعاعات المؤينة.
من أبرز التعديلات التي أقرتها اللجنة، استثناء أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي من أي زيادات في الرسوم، لضمان عدم تحميل القطاع الصحي أعباء مالية إضافية، والحفاظ على استقرار تكلفة الخدمات العلاجية والطبية للمواطنين، كما أكد رئيس اللجنة، النائب طارق الملا.
وفيما يتعلق بمحطات القوى النووية لتوليد الكهرباء أو لتحلية المياه، أوضح الدكتور هاني خضر أن الرسوم الحالية على هذه المنشآت كما هي، دون أي زيادة، مؤكداً استثناء محطات تحلية المياه من أي رسوم إضافية.
وشهد اجتماع لجنة الطاقة والبيئة حالة من الجدل بعد تحفظ شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، على بعض مواد مشروع القانون، محذرًا من تأثيرها على مشروعات استراتيجية مثل محطة الضبعة النووية، خصوصًا مع استحداث رسوم جديدة على بعض أذون وتراخيص التشغيل.
وأكد رئيس هيئة المحطات النووية أن تحقيق التوازن بين دعم الموارد المالية للهيئات الرقابية والحفاظ على الجدوى الاقتصادية للمشروعات النووية يعد أولوية، مؤكدًا استقلالية هيئة الرقابة النووية الإشعاعية في أداء دورها الرقابي الكامل على المشروعات العاملة.
من جانبه شدد المهندس طارق الملا على أن مشروع القانون مُحال من الحكومة، وكان من المفترض أن يكون هناك توافق مسبق بين الجهات المعنية، فيما طالب المستشار علاء الدين فؤاد بضرورة حسم أي تباينات قبل عرض المشروع على البرلمان لضمان تماسك الرؤية الحكومية.
كما أكد النائب خالد عبد المولى أن الحكومة يجب أن تقدم مشاريع القوانين برؤية موحدة، وعدم التعامل مع أي مشروع وكأنه معزول عن باقي السياسات الحكومية، لضمان فعالية التشريع وسلاسة تطبيقه على المشروعات الاستراتيجية.





