كيف يواجه العلماء الملحدين؟.. باحث: العقل هو أداة للتمييز بين الحق والباطل
أكد الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه، أن الإلحاد ليس ظاهرة جديدة، بل كان موجودًا منذ القدم بأشكال متعددة، منها إنكار وجود الله، أو التشكيك في صفاته، أو الادعاء بزوال الخالق.
وأوضح اللحام خلال برنامجه "أنوار الإسلام" المذاع على قناة أزهري، أن العلماء عبر التاريخ تعاملوا مع الملحدين بأساليب عقلية ودينية متدرجة، بدءًا من الحوار والنقاش وصولًا إلى البرهان العقلي الذي يثبت وجود الله من خلال مخلوقاته.
وأشار اللحام إلى أن العقل هو أداة للتمييز بين الحق والباطل، لكنه يعمل وفق منهجية صحيحة، حيث يكون الشرع هو الأصل والعقل شاهده وليس العكس.
كما شدد على أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية توضح أن الله خالق كل شيء وأن العالم مخلوق حادث، وكل فعل أو بناء يحتاج إلى خالق، وهو ما يثبت بالبرهان العقلي كما فعل الأنبياء مع أمثال فرعون والنمرود لإثبات وجود الله أمام الملحدين أو المتشككين.
وذكر أن العلاج الفعلي للإلحاد اليوم لا يقتصر على الحجة العقلية فقط، بل يشمل التدرج النفسي والاجتماعي، عبر الحوار البنّاء والتربية الدينية السليمة، ومواجهة التأثيرات السلبية للأصدقاء السيئين أو المعلومات المضللة، لضمان ترسيخ الإيمان والعقيدة في نفوس الأجيال الجديدة.



