هل يجوز قتل كلاب الشوارع؟.. رد حاسم من باحث في الشريعة الإسلامية
فجر المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، قضية إنسانية وفقهية شائكة تتعلق بظاهرة تعذيب وتسميم كلاب الشوارع، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تُحرم إيذاء الحيوانات بأي شكل، وأن ما نراه اليوم من سادية في التعامل مع هذه الكائنات العجماء هو نتاج لتسلل أفكار متطرفة نزعت الرحمة من القلوب.
وأشار "السلمي"، خلال لقائه في لقاء تليفزيوني ، إلى أن الكلاب من أوفى وأجمل المخلوقات، لدرجة أن بعض العلماء قديمًا ألفوا كتبًا في تفضيلها على بعض البشر نظرًا لوفائها، مستذكرًا عادات المصريين القدامى الذين كانوا يخصصون أوقافًا لرعاية الكلاب الضالة وبناء مستشفيات لها، ووضع المساقي في الشوارع لتروي ظمأها، معتبرًا أن القسوة الحالية غريبة عن جوهر الشخصية المصرية.
وأوضح أن الكلب الوحيد الذي رخص الشرع في التعامل معه بحذر هو الكلب العقور الذي يهدد الأرواح، مشددًا على أن المواطن ليس من حقه قتله بنفسه، بل يجب إبلاغ الهيئات البيطرية المختصة، منتقدًا قاعدة الإبادة الجماعية للكلاب، قائلًا: "لا يجوز الإسراف في القتل؛ فمن أجل كلب واحد آذى طفلًا لا يجوز تسميم كل كلاب المنطقة، فهذه أرواح تُسبح الله ولها وظيفة في التوازن البيئي للقضاء على الميكروبات والقوارض".
واستشهد بجملة من الأحاديث النبوية التي تؤكد قدسية الروح، ومنها قصة المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها، ولعنة النبي ﷺ لمن وسم دابة في وجهها، مشيرًا إلى رقي التعامل النبوي حين نهى الصحابة عن اتخاذ ظهور الدواب كراسي للحديث، مطالبًا إياهم بالنزول عنها عند التحدث رحمة بها.
ودعا إلى ضرورة تنقية وتوضيح الأحاديث المروية حول الكلاب، مؤكدًا أن بعضها يحتاج إلى استقراء دقيق لمنع الفهم الخاطئ الذي يبرر القتل، واصفًا تسميم طعام الكلاب أو خنق جرائها الصغيرة بأنه إثم عظيم سيحاسب الله فاعله حسابًا عسيرًا، مؤكدًا أن الإسلام يطالب بالمحافظة على البيئة وكل كائن حي فيها.
https://www.youtube.com/watch?v=fcbHhZBna60



