الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

منشورات مفبركة وتهديدات مستمرة… محامية تستغيث بعد حملة إلكترونية ممنهجة

السبت 14/فبراير/2026 - 11:30 ص
المحامية أصالة محمد
المحامية أصالة محمد علي

استغاثت المحامية أصالة محمد علي، المقيمة في شبرا الخيمة، بعد تعرضها لموجة من الابتزاز والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالت حياتها الشخصية والمهنية على حد سواء، الواقعة دفعتها إلى تقديم بلاغ رسمي في مباحث الإنترنت، برقم 5 أحوال بتاريخ 10 يناير 2026، ضد مجموعة من الأشخاص الذين قاموا بابتزازها وتشويه سمعتها.

بداية الأزمة

قالت أصالة محمد علي، إن القصة بدأت منذ نحو شهرين عندما قام شخص من منطقة الزاوية الحمراء بالتعليق على صفحتها الشخصية بشكل غير لائق، فقامت بحظره نهائيًا، إلا أن هذا الشخص لم يكتف بذلك، بل أسس مجموعة على فيسبوك باسم «جلادون»، خصصها للهجوم عليها وتشويه سمعتها، مدعومًا بما وصفته أصالة بـ«لجان إلكترونية» تعمل على متابعة كل تحركاتها والتدخل في حساباتها.

وأضافت أصالة أن الأمر تطور بانضمام شخص آخر مقيم في دولة خليجية، قام بفبركة صور لها ونشرها مصحوبة بألفاظ خادشة للحياء، وأدعى زورًا أنها منتحلة صفة محامية أو شخصية وهمية، ما أدى إلى تصعيد الهجوم ضدها.

التهديدات تتسع لتطال العائلة والأقارب

وأوضحت المحامية، أن الهجوم لم يقتصر على الصفحات الإلكترونية، بل شمل محاولة استهداف أسرتها وأهل خطيبها، ما تسبب في مشاكل عائلية كبيرة وأثر بشكل مباشر على حياتها الشخصية، وقالت: «حياتي المهنية والشخصية اتدمرت… توقفت عن الذهاب إلى المحكمة وممارسة عملي خوفًا من نظرات زملائي بعد وصول تلك الافتراءات إليهم، كما امتدت الأضرار إلى أهل خطيبي».

شن حملة على نطاق أوسع

وأشارت أصالة إلى أن مجموعة «ليتو»، وهي جماعة تكفيرية منظمة، تشن حملة على نطاق أوسع، مستهدفة ليس فقط شخصها، بل أي شخص يحاول الدفاع عنها، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل إرهابًا فكريًا واضحًا.

وكتبت أصالة على صفحتها الرسمية، «أنا مسلمة موحِّدة بالله، مؤمنة بديني وبربنا، ومن اللحظة دي وأنا بتعرض لتهديد مستمر 24 ساعة من أول ما قررت آخد حقي منهم، من جروبات عددها كبير جدًا، شتيمة، تخويف، تكفير، ومحاولات كسر نفسية وتهديدات مباشرة وصريحة.

وأضافت قائلة أنا بنت لوحدي، بس مش ضعيفة، و مصر مش ساحة لتكفير الناس، ولا الدين ملك لجماعات مريضة، ولا التهديد هيكمّم صوت أي بنت، اللي بيحصل ده لازم يتشاف، ويتسمّى باسمه الحقيقي، إرهاب فكري».

وأوضحت أصالة أن رفع الدعوى لم يكن مجرد خطوة قانونية، بل رسالة واضحة عن تمسكها بحقها في حماية سمعتها ومواجهة الابتزاز والتشهير، مؤكدة ثقتها في الجهات الأمنية ونقابة المحامين والدولة لحمايتها من الإرهاب الفكري المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

تأثير الحملة على حياتها الشخصية والمهنية

قالت أصالة، إن الحملة أثرت بشكل مباشر على حالتها النفسية، وجعلتها تواجه صعوبة في ممارسة حياتها اليومية وعملها، كما تسببت في تعطيل نشاطها في المحاكم خوفًا من نظرات الآخرين وانتقال الافتراءات إلى زملائها، بالإضافة إلى المشاكل العائلية الناتجة عن وصول المنشورات المفبركة لأهل خطيبها.

وأشارت إلى أنها ستتوجه قريبًا إلى رئيس النيابة في دائرتها لعرض كل التفاصيل وإثبات حجم ما تعرضت له من تهديدات وتشويه سمعة، مؤكدة أن هذه الحوادث تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والخصوصية، ويجب التعامل معها بحزم.