كيف موّلتها الدولة؟.. وكيل وزارة المالية يكشف لـ مصر تايمز تفاصيل أكبر حزمة اجتماعية
قال الدكتور أحمد السيد، وكيل وزارة المالية، إن الدولة تمكنت من توفير المخصصات المالية لحزمة الحماية الاجتماعية الجديدة في ضوء الأداء الاقتصادي الإيجابي خلال الفترة الماضية، والذي انعكس على الموازنة العامة وأتاح خلق حيز مالي يسمح بتوجيه جزء من ثمار الإصلاح الاقتصادي لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
توجيه الموارد المالية المتوفرة للفئات الأولى بالرعاية
وأضاف السيد لـ “ مصر تايمز”، أن الحكومة حرصت على توجيه هذه الموارد للفئات الأولى بالرعاية اعتمادًا على قواعد البيانات المتاحة، موضحًا أن من بين المستفيدين أصحاب بطاقات التموين، حيث يبلغ عددهم نحو 10 ملايين بطاقة، وسيحصلون على دعم نقدي بقيمة تقارب 400 جنيه عن شهري مارس وأبريل، بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 8 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يأتي ضمن الفئات المستفيدة، إذ يغطي نحو 5.2 مليون أسرة، مؤكدًا أنه برنامج يتمتع بدرجة عالية من الحوكمة والانضباط، بما يضمن دقة الاستهداف، وستحصل الأسر المستفيدة على دعم نقدي إضافي بقيمة 400 جنيه لمدة شهرين، فضلًا عن مساندة أخرى بنحو 300 جنيه تُصرف خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
تعزيز الخدمات الصحية وأصحاب معاش الطفل
وأوضح أن الحزمة شملت أيضًا دعمًا لبعض الفئات الاجتماعية، حيث يستفيد نحو 45 ألف شخص من أصحاب معاش الطفل والرائدات الريفيات، بواقع 30 ألف مستفيد من معاش الطفل و15 ألفًا من الرائدات الريفيات.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد السيد أن جانبًا مهمًا من المخصصات وُجه لتعزيز الخدمات الصحية، إذ تم تخصيص 3 مليارات جنيه للقضاء على قوائم الانتظار للحالات الحرجة، إلى جانب 3 مليارات جنيه لبرنامج العلاج على نفقة الدولة، الذي يوفر الرعاية لغير المشمولين بمظلة التأمين الصحي.
كما تم رصد نحو 3.3 مليار جنيه لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل، تمهيدًا لدخول محافظة المنيا المنظومة قريبًا، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية لنحو 7 ملايين مواطن بالمحافظة.
ولفت إلى تخصيص نحو 15 مليار جنيه لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يسمح بدخول نحو ألف مشروع خدمي حيز التشغيل، مع ما لذلك من تأثير اجتماعي مباشر على سكان القرى والنجوع، إلى جانب تمكين الجهات المنفذة من الانتقال إلى المرحلة الثانية من المبادرة.
دعم الفلاح وشرائح متنوعة من المواطنين
وأشار كذلك إلى دعم الفلاح المصري ضمن الحزمة، حيث تم رفع سعر توريد أردب القمح المحلي من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهًا، بتكلفة تقارب 4 مليارات جنيه، بما يعزز دعم القطاع الزراعي باعتباره أحد ركائز الاقتصاد الوطني.
وأكد وكيل وزارة المالية أن الحزمة، التي تبلغ تكلفتها الإجمالية نحو 43.3 مليار جنيه، تستهدف شرائح متنوعة من المواطنين، مشددًا على أن تأثيرها سيكون إيجابيًا خاصة مع قرب حلول شهر رمضان وعيد الفطر.
وأضاف أن الدولة اتخذت بالتوازي قرارًا بتبكير صرف مرتبات العاملين بالجهاز الإداري للدولة لتبدأ اعتبارًا من يوم 16 بدلًا من المواعيد المعتادة، بهدف تمكين المواطنين من تلبية احتياجاتهم الأساسية قبل حلول الشهر الكريم.
تحسين دخول العاملين
وكان رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، قال إن الحكومة تعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إعداد زيادة مرتقبة في المرتبات والأجور، على أن تُعرض خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة ستكون «غير اعتيادية» مع منح أولوية خاصة للعاملين بقطاعي التعليم والصحة.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الزيادة المنتظرة تأتي في ضوء ما وصفه بالنتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ومشروعات التنمية التي تشهدها الدولة، لافتًا إلى أنها ستكون زيادة جيدة تسهم في تحسين دخول العاملين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الرئيس السيسي وافق على إطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية بقيمة تقارب 40 مليار جنيه، تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا، على أن يبدأ صرفها من الآن وحتى نهاية العام المالي الجاري، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وبيّن أن الحزمة تهدف إلى وصول الدعم لمستحقيه قبل حلول الشهر الكريم، وتشمل أربعة مكونات رئيسية، من بينها تقديم دعم نقدي مباشر يُصرف على دفعتين؛ الأولى خلال شهر رمضان، والثانية مع عيد الفطر، ليستفيد منها نحو 15 مليون أسرة.
وأضاف أن من بين هذه الأسر، هناك 5 ملايين أسرة ضمن برنامج «تكافل وكرامة»، إلى جانب نحو 10 ملايين أسرة من الشرائح الأقل دخلًا في المجتمع.
كما أشار مدبولي إلى أن موارد الدولة شهدت تحسنًا خلال الفترة الماضية، وهو ما أتاح تبكير صرف مرتبات شهر فبراير 2026 لموظفي الدولة، بحيث تكون متاحة لهم خلال الأسبوع الحالي وقبل بداية شهر رمضان.
يأتي ذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء ووزير المالية، بسرعة تنفيذ الحزمة الاجتماعية الجديدة في صورة دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، مع التأكيد على أهمية صرف مرتبات فبراير قبل حلول الشهر الفضيل، دعمًا للأسر المصرية وتخفيفًا للأعباء المعيشية عنها.





