«قطاع الأعمال إلى أين؟».. طلب برلماني عاجل يكشف مصير 146 شركة حكومية بعد إلغاء الوزارة
تقدم النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بشأن مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام، عقب قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديل الوزاري الأخير.
وقال النائب إن القرار يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الوزارة كانت تشرف على نحو 146 شركة تعمل في قطاعات استراتيجية تشمل الغزل والنسيج، والصناعات الكيماوية، والأدوية، والسياحة، والمقاولات، والصناعات المعدنية، وتمثل قرابة 26% من محفظة الشركات المملوكة للدولة.
وأشار «الجبيلي» إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة قبل إلغائها للعام المالي 2024/2025 أظهرت أداءً ماليًا قويًا، حيث بلغ إجمالي الإيرادات نحو 126 مليار جنيه بنسبة نمو تقارب 20%، فيما سجل صافي الربح المجمع 24 مليار جنيه، مع ارتفاع الصادرات بنحو 27% لتصل إلى مليار دولار، فضلًا عن تحسن القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة بنحو 36%.
وأضاف أن هناك معلومات متداولة بشأن إعادة توزيع تبعية الشركات بين نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وبعض الوزارات القطاعية، إلى جانب صندوق مصر السيادي، مع احتمالات لطرح عدد من الشركات في البورصة أو نقلها للصندوق، وهو ما يتطلب بحسب وصفه توضيحًا رسميًا للرؤية الحكومية أمام البرلمان والرأي العام.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بالكشف عن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات الوزارة بعد إلغائها، وتحديد الجهة المسؤولة رسميًا عن الإشراف على الشركات القابضة والتابعة، وما إذا كانت صدرت لوائح أو قرارات تنظيمية لنقل الأصول والاختصاصات، فضلًا عن عرض خطة واضحة للتعامل مع الشركات بين الإبقاء أو الدمج أو الطرح في البورصة أو النقل للصندوق السيادي، مع جدول زمني محدد لكل مسار.
ويأتي طلب الإحاطة في وقت تتجه فيه الدولة لإعادة هيكلة الأصول المملوكة لها وتعزيز كفاءة الإدارة الاقتصادية، ما يجعل ملف شركات قطاع الأعمال أحد أبرز الاختبارات أمام الحكومة الجديدة لضمان الحفاظ على الأصول العامة وتحقيق أقصى عائد اقتصادي منها.




