برلماني: غياب المجالس المحلية يترك فراغًا سياسيًا وخدميًا
قدم النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، اقتراحًا عاجلًا يدعو إلى الإسراع في تشكيل المجالس المحلية المنتخبة، مشددًا على أن هذه المجالس لم تعد خيارًا بل ضرورة دستورية وخدمية حتمية لا تحتمل التأجيل ويأتي هذا الاقتراح في وقت يشهد فيه العديد من المحافظات والمراكز فراغًا إداريًا وسياسيًا متزايدًا بسبب غياب المجالس المنتخبة منذ عام 2011، ومن المقرر أن تناقش لجنة الإسكان والإدارة المحلية بالمجلس هذا الاقتراح خلال اجتماعها يوم الثلاثاء المقبل، وسط توقعات بأن يشكّل خطوة حاسمة نحو إعادة الديمقراطية المحلية والرقابة الفعلية على الوحدات الإدارية.
فراغ إداري وسياسي يرهق السلطة المركزية
وأشار الشهابي إلى أن غياب المجالس المحلية لا يقتصر أثره على الإدارة اليومية للوحدات المحلية، بل يمتد إلى الجانب السياسي والأمني للدولة، موضحًا أن الفراغ في هذه المجالس يجعل السلطة المركزية تتحمل مسؤوليات كان من الممكن توزيعها على المستويات المحلية، مما يزيد الضغط على مؤسسات الدولة ويحد من قدرتها على الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين، وأضاف النائب أن المجالس المحلية ليست مجرد وحدات خدمية، بل تشكل خط الدفاع الأول عن الدولة، وتعتبر القناة الشرعية التي تترجم احتياجات المواطنين إلى قرارات تنفيذية ملموسة، بعيدًا عن الشائعات أو الاستغلال السياسي.
الأمن القومي في مهب الغياب
أكد الشهابي أن تشكيل المجالس المحلية المنتخبة أصبح ضرورة تمس الأمن القومي، موضحًا أن وجود هذه المجالس يعزز قدرة الدولة على التحرك المحلي الفوري في مواجهة الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، ويقلل من مخاطر ترك المساحات السياسية والإدارية للفراغ أو الاستخدام غير القانوني.
غياب طويل منذ 2011
تعود آخر انتخابات للمجالس الشعبية والمحلية في مصر إلى عام 2011، منذ ذلك الحين اختفت المجالس المحلية المنتخبة، ولم تعد هناك أي جهة تقوم بدورها الرقابي والخدمي على مستوى الأحياء والقرى والمراكز والمحافظات، وكان لهذه المجالس دور بارز في متابعة المشكلات اليومية للمواطنين، واتخاذ القرارات اللازمة على المستوى المحلي، فضلًا عن قدرتها على ترجمة صوت المواطن إلى سياسات تنفيذية فعالة.
الطريق إلى استعادة الديمقراطية المحلية
يأمل الشهابي، من خلال اقتراحه، أن تشكل المناقشات في لجنة الإسكان والإدارة المحلية خطوة فعلية لإعادة الحياة الديمقراطية للمجالس المحلية، بما يعيد التوازن بين السلطة المركزية والمحلية، ويتيح للمواطنين المشاركة في صنع القرار على المستويات القريبة منهم، ويعزز من كفاءة الإدارة العامة.





