الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

الأمن الغذائي في خطر.. تحرك برلماني عاجل للحد من تبوير الأراضي الزراعية

الخميس 05/فبراير/2026 - 06:23 م
النائبة سناء السعيد
النائبة سناء السعيد

تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تزايد حالات التبوير والتحويل غير القانوني للأراضي الزراعية إلى استخدامات سكنية وعمرانية، وهو ما يشكل خطرًا بالغًا على الأمن الغذائي القومي وحماية الرقعة الزراعية والموارد الطبيعية للدولة.

وأكدت النائبة أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا في التعدي على الأراضي الزراعية في عدد من المحافظات، سواء عبر تبويرها عمدًا أو البناء عليها بالمخالفة للقوانين المنظمة، مستغلين ضعف الرقابة في بعض الوحدات المحلية أو التراضي في تنفيذ قرارات الإزالة، ما أدى إلى فقدان مساحات زراعية منتجة لا يمكن تعويضها.

خطورة الظاهرة على الأمن الغذائي والموارد الطبيعية

وأشارت سناء السعيد إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لأحكام الدستور المصري الذي يلزم الدولة بحماية الأراضي الزراعية ومنع التعدي عليها، كما أنها مخالفة لقانون الزراعة والقوانين المنظمة للبناء والتخطيط العمراني، لما لها من آثار سلبية جسيمة.

وتتمثل خطورة هذه الظاهرة في عدة محاور رئيسية:

تهديد الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.

الإضرار بالتربة الزراعية الخصبة، خاصة في دلتا النيل.

خلق تجمعات عمرانية عشوائية تفتقد للمرافق والخدمات الأساسية.

إهدار حق الأجيال القادمة في مواردها الطبيعية.

وأكدت النائبة أن استمرار هذه الممارسات يتطلب تدخلًا عاجلًا من الحكومة لوضع حد نهائي لها ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في الرقابة وتنفيذ القانون.

مطالب النواب والإجراءات المطلوبة

وطالبت سناء السعيد، في طلب الإحاطة المقدم، بضرورة الإجابة عن عدة نقاط جوهرية:

حجم الأراضي الزراعية التي تم تبويرها أو التعدي عليها وتحويلها إلى سكني خلال الخمس سنوات الأخيرة.

الإجراءات التي اتخذتها وزارات الزراعة والتنمية المحلية والإسكان لمنع هذه التعديات.

أسباب استمرار التعدي رغم القوانين والعقوبات المشددة.

خطة الحكومة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع أي تحويل غير مخطط له، وضمان تنفيذ قرارات الإزالة بشكل صارم.

وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة للحفاظ على الأراضي الزراعية، وتشديد الرقابة، وتفعيل القوانين دون استثناء، بما يحقق الصالح العام ويحمي الأمن الغذائي القومي، خاصة وأن الخسائر في الرقعة الزراعية تؤثر سلبًا على القدرة الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، والتي كانت أحد الدوافع الرئيسية لاستصلاح أراضٍ جديدة في الصحراء.

العقوبات القانونية المقررة

وأوضحت النائبة أن القانون رقم 53 لسنة 1966، والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 2022، نص على عقوبات مشددة للبناء على الأراضي الزراعية أو تقسيمها، تشمل الحبس والغرامة، مع وجوب الإزالة ومصادرة الأدوات، باعتبارها جريمة مخلة بالشرف والأمانة، كما أقر القانون عقوبة للمقاول والمهندس، تشمل الحبس والغرامة، وتفرض أيضًا عقوبة على تجريف الأراضي بالحبس والغرامة، مع الإزالة الإلزامية للمباني المخالفة.

وأكدت أن التصوير الجوي لعام 2023/10 منع أي تصالح بعد هذا التاريخ على البناء على الأراضي الزراعية، في خطوة لتعزيز الردع وضمان تنفيذ القانون بشكل صارم.

يُحال طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن حماية الرقعة الزراعية والحفاظ على الأمن الغذائي القومي.