الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

برلماني: الشراكة المصرية التركية خطوة نحو استقرار الشرق الأوسط وشرق المتوسط

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 01:52 م
النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار إعادة بناء العلاقات بين مصر وتركيا على أسس واقعية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يخدم الطرفين ويعزز من دورهما كقوتين فاعلتين في الإقليم خلال هذا التوقيت الحساس.

تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة الأزمات

وأشار عادل إلى أن قوة وتماسك العلاقات المصرية–التركية تنعكس إيجابًا على استقرار المنطقة، التي شهدت خلال العامين الماضيين تصاعدًا غير مسبوق في الأزمات والصراعات، مؤكداً أن التنسيق بين القاهرة وأنقرة أصبح ضروريًا للتعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، بما في ذلك الأوضاع في سوريا ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار والحفاظ على وحدة الدولة السورية، بالإضافة إلى الحرب في غزة وما تشهده من تجاوزات وانتهاكات إسرائيلية مستمرة تهدد أمن الإقليم. 

 

وأوضح أن الملفات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي وتأثيرها على الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس والبحر المتوسط، إضافة إلى الأوضاع في السودان وليبيا، تمثل محاور رئيسية تستدعي التنسيق المشترك بين البلدين.

تعاون اقتصادي واستثماري لتعزيز الاستقرار

وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن التوقيت الحالي للتعاون المصري–التركي يحمل دلالات خاصة في ظل تصاعد الأزمات الدولية واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مضيفاً أن تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وأنقرة يفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وزيادة التبادل التجاري، وتكامل سلاسل الإنتاج، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الاقتصادي للمنطقة.

من تفاهمات سياسية إلى شراكات عملية

وشدد عادل على أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال العلاقات المصرية–التركية من مجرد تفاهمات سياسية إلى شراكات عملية ومؤسسية في مجالات الاقتصاد والصناعة والطاقة والأمن الإقليمي، مؤكداً أن مصر تتحرك دائمًا من منطلق دولة مسؤولة تسعى لتحقيق التوازن والاستقرار وترحب بأي تعاون يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

نموذج إقليمي جديد: الشراكة لا الصراع

واختتم رئيس حزب الوعي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة قد يفتح الباب أمام نموذج إقليمي جديد يقوم على الشراكة لا الصراع والتعاون لا الاستقطاب، وهو نموذج باتت المنطقة في أمس الحاجة إليه لمواجهة المخاطر والتحديات الصعبة التي تواجه دول الإقليم.