«جولدمان ساكس» و«سيتي» يتوقعان تثبيت سعر الفائدة في اجتماع «الفيدرالي» يوليو
بدأ المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الثلاثاء اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، حيث تترقب الأسواق المالية عن كثب قرار أسعار الفائدة المقرر صدوره يوم الأربعاء، والذي تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أنه سيبقي تكاليف الاقتراض دون تغيير.
وفي اجتماعه السابق، أبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ضمن نطاق مستهدف يتراوح بين 3.50% و3.75%، متمسكةً بنهجها الحذر في ظل استمرار جهود صناع السياسات لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف طويل الأجل للاحتياطي الفيدرالي والبالغ 2%، حسب شبكة سي ان ان الأمريكية.
الأنظار تتجه نحو توجيهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي
في حين يتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، ينصب اهتمام السوق بشكل متزايد على المؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، عقب الاجتماع، بحثاً عن مؤشرات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية، لا سيما قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر.
ويرى المحللون أن نبرة تصريحات الرئيس قد يكون لها تأثير على الأسواق المالية يفوق تأثير قرار سعر الفائدة بحد ذاته.
"جولدمان ساكس" يتوقع بقاء أسعار الفائدة دون تغيير
في مذكرة بحثية، أشار بنك "غولدمان ساكس" إلى أن اجتماع شهر يوليو ينطوي على درجة غير معتادة من عدم اليقين، لكنه لا يزال يتوقع أن يبقي صناع السياسات أسعار الفائدة دون تغيير.
وذكر خبراء الاقتصاد في البنك، بقيادة ديفيد ميريكل، أن بيانات التضخم لشهر يونيو أظهرت بوادر على التباطؤ، مما خفف من الضغوط الفورية على الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.
كما أشاروا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي تجنب تاريخياً مفاجأة الأسواق بتغييرات جوهرية في السياسة دون تقديم توجيهات مسبقة.
"سيتي" يتوقع أيضاً تثبيت أسعار الفائدة
وبالمثل، تتوقع مجموعة "سيتي غروب" (Citigroup) أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة الحالية خلال اجتماع الأربعاء، على الرغم من أن الأسواق المالية لا تزال تسعّر احتمالاً بنسبة 40% تقريباً لحدوث زيادة أخرى في أسعار الفائدة.
ووفقاً للبنك، فإن البيانات الاقتصادية الحالية لا تبرر بعد اتخاذ إجراءات إضافية لتشديد السياسة النقدية، مما يجعل خيار التوقف المؤقت هو السيناريو الأكثر ترجيحاً.
الأسواق تتطلع إلى ما بعد القرار
يقول محللو السوق إن المستثمرين سيركزون على الأرجح بشكل أقل على إعلان سعر الفائدة نفسه - الذي تم استيعابه بالفعل إلى حد كبير - وأكثر على التوجيهات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.
إذا أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إلى أن رفع سعر الفائدة مرة أخرى لا يزال احتمالاً وارداً في اجتماع سبتمبر، فقد يرتفع الدولار الأمريكي أكثر، بينما قد تتعرض أسعار الذهب لضغوط متجددة.
في المقابل، إذا كانت تصريحاته أقل تشدداً أو أشارت إلى أن صناع السياسة لا يزالون مرتاحين للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، فقد تتعزز التوقعات بفترة توقف مطولة، مما قد يؤثر سلباً على الدولار ويدعم الذهب والأصول الأخرى الحساسة للمخاطر.





