الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
مقالات الرأى

بعد الاطلاع..

الثقافة المجتمعية التائهة بين الثانوية العامة وسوق العمل

الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 03:16 م

إن تطلع جميع طبقات المجتمع المصري إلى الحصول على المراكز الوظيفية المرموقة أدى إلى الإسراع في حصول أبنائه على المؤهلات العليا لاحتلال تلك المراكز دون الأخذ في الاعتبار تفاعل عنصري العرض والطلب على سوق المؤهلات الجامعية الأمر الذي أدى إلى حدوث وفرة في طلب التعليم الجامعي أو المؤهلات العليا، فارتفع عدد الطلبة في الجامعات وأصبح الاهتمام بالكم في تخريج دفعات من جملة المؤهلات العليا هو الأهم دون النظر إلى الكيف وهل يستفيد صاحب المؤهل العالي مما تعلمه أم أن الاستفادة أصبحت شكلية فقط ، بل أكثر من ذلك أصبح المؤهل العالي يمثل عبئاً على حامله وهو عبئاً نفسياً حيث يضع عليه قيداً أدبياً حينما يتقدم للتدريب على مهنة أقل قيمة في نظر المجتمع المصري، باعتبار أن ثقافة المجتمع المصري تنحصر في النظر إلى قيمة الفرد فيما يحمله من مؤهل عال، وهي ثقافة بات ضرورياً التخلص منها حيث أن الدول المتقدمة تفصل بين الشهادات العلمية والمهن الحرفية، وبات ضرورياً أيضاً الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب على المهن الفنية التي يحتاجها المجتمع المصري فعلياً لتحقيق رؤية مصر 2030 وما تضمنته من خطة استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في كل المجالات.

وفي النهاية" تبقى ثقافة المجتمع هي الأساس وهي معيار النجاح الحقيقي ولذا يجب أن تتغير ثقافة المجتمع في النظر إلى احتياجاته دون النظر إلى الشكليات".

[email protected]