كيف أنصح والدي بالصلاة دون أن يغضب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليه تقول فيه سائلة: «نفسي والدي يصلي، وكلما أنصحه ينزعج مني، ماذا أفعل؟»، مؤكدًا أن الإنسان يتمنى أن يكون مع أهله في الجنة، ولذلك يحرص على الأخذ بأيديهم، خاصة في أمر عظيم كالصلاة، التي هي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة، فإذا صلحت صلح سائر عمله.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الصلاة من أعظم الفرائض التي لا غنى للإنسان عنها، فهي كحاجة الإنسان للطعام والشراب، بل أعظم، مستشهدًا بتأكيد القرآن الكريم على إقامتها في مواضع كثيرة.
وأضاف أن نصيحة الوالد في هذه الحالة ينبغي أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة، كما أمر الله تعالى بقوله: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾، موضحًا أن اختيار الوقت المناسب والأسلوب اللطيف لهما أثر كبير في تقبل النصيحة.
وأشار إلى ضرورة تجنب الأوقات التي يكون فيها الوالد مرهقًا أو متعبًا، لأن ذلك قد يؤدي إلى رد فعل غاضب، مؤكدًا أن الأسلوب الهادئ الذي يُظهر محبة الابن وحرصه هو الأقرب للتأثير.
وبيّن أنه في حال استمرار رفض النصيحة، يمكن تقديمها على فترات متباعدة، مع الاستعانة بأفراد الأسرة المقربين مثل الأم أو الإخوة، حتى تصل الرسالة بأساليب متعددة، مع الدعاء له بالهداية، لأن القلوب بيد الله سبحانه وتعالى.





