هل على كفارة لو حلفت على أمر ورجعت فيه من أجل الخير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم من حلفت ألا تشتري من بائعة خضار ثم عادت واشترت مرة أخرى، وهل يلزمها كفارة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد: "فعليها كفارة يمين إذا رجعت واشترت منها مرة أخرى، لأن الإنسان إذا حلف على شيء ثم أراد أن يعود أو يرجع في هذا الحلف فله ذلك، لا إشكال ولا حرج، لكن تلزمه الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين".
وأضاف: في الحديث أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف على شيء فرأى غيرها خيرًا منها أتى الذي هو خير وكفّر عن يمينه»، فلو حلف الإنسان على أمر ثم رأى أن غيره أفضل، فله أن يفعل الأفضل، لكن مع أداء الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو إخراج القيمة في صورة وجبات بحسب الاستطاعة، فإن لم يقدر على ذلك لضيق الحال فالكفارة تكون صيام ثلاثة أيام.
وأشار إلى أن تقدير الإطعام يكون وفق قدرة كل شخص، لقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، موضحًا أن الأمر يختلف من شخص لآخر حسب حاله، فقد تكون الوجبة عند شخص بثلاثين جنيهًا، وآخر بخمسين أو أكثر، بحسب ظروفه.
وأكد أن الصيام لا يكون الخيار الأول في الكفارة، بل هو مرحلة لاحقة، موضحًا أن كفارة اليمين «مخيّرة ابتداءً» بين الإطعام أو الكسوة أو تحرير رقبة، و«مرتّبة انتهاءً»، بمعنى أنه لا يجوز الانتقال إلى الصيام مباشرة إلا إذا عجز عن الخيارات الثلاثة الأولى، فلا يصح أن يبدأ بالصيام دون عجز.





