الخميس 23 يوليو 2026 الموافق 09 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

صراع القواعد الجديدة.. هل تنجح طهران في فرض سيطرتها على أخطر ممر بحري وسط تحذيرات أمريكية؟

الخميس 23/يوليو/2026 - 03:13 م
أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

رغم أن الأنظار اتجهت إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن استعداد واشنطن لاستئناف التفاوض مع إيران، فإن الرسالة الأهم جاءت في تحذيره من ما وصفه بـ”السابقة الخطيرة” إذا تمكنت طهران من فرض سيطرة أو رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن القضية لم تعد تتعلق بإيران وحدها، بل بمستقبل النظام البحري العالمي وحرية التجارة الدولية.  

وأكد روبيو، خلال مشاركته في اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، أن السماح لإيران بفرض قواعد جديدة على المرور في مضيق هرمز سيخلق سابقة قد تدفع دولًا أخرى إلى انتهاج النهج نفسه في ممرات بحرية دولية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.  

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الأزمة لا تقتصر على منطقة الخليج، بل تمتد آثارها إلى آسيا والعالم، في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن حرية الملاحة في الممرات الدولية تمثل أحد المبادئ الأساسية التي لا يمكن التهاون بشأنها.  

وفي الوقت نفسه، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة ما زالت منفتحة على الحلول الدبلوماسية مع إيران، لكنها ترى أن طهران لم تتعامل بجدية مع فرص التفاوض السابقة، مؤكدًا أن واشنطن تفضل المسار السياسي، مع الاحتفاظ بحقها في حماية مصالحها وحلفائها إذا تعرضت الممرات البحرية للخطر.  

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تأثير التوترات في الخليج والبحر الأحمر على أسواق الطاقة العالمية، بعدما دفعت التطورات الأمنية عددًا من ناقلات النفط إلى تعديل مساراتها، وهو ما زاد من المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.  

ويرى محللون أن تركيز روبيو على مفهوم “السابقة” يكشف تحولًا في الخطاب الأمريكي، من الحديث عن أزمة ثنائية مع إيران إلى التحذير من تداعيات قد تطال النظام الدولي بأكمله، إذ تخشى واشنطن أن يؤدي قبول أي قيود على الملاحة في هرمز إلى تشجيع قوى أخرى على فرض إجراءات مماثلة في ممرات بحرية استراتيجية حول العالم.