الأربعاء 22 يوليو 2026 الموافق 08 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

بعد انتخاب خليل الحية رئيسا لحماس.. أستاذ قانون يكشف لـ"مصر تايمز" دلالات صعود كبير المفاوضين إلى قمة الهرم السياسي بغزة

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 12:24 ص
خليل الحية
خليل الحية

أثار إعلان حركة حماس اختيار خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة تساؤلات بشأن انعكاس هذا التغيير على مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خاصة مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويضمن تبادل الأسرى، فضلًا عن الجهود الرامية لخطة إعادة الإعمار.

ورغم أهمية المنصب الجديد، يرى خبراء أن انتخاب الحية لن يغير مسار المفاوضات بصورة جوهرية، باعتبار أنه كان المسؤول الفعلي عن إدارة هذا الملف منذ فترة طويلة.

«الصفة تغيرت.. والدور لم يتغير»

وفي هذا السياق، قال الدكتور جهاد أبولحية، أستاذ القانون والنظم السياسية، إن انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس لن يكون له تأثير جوهري على مسار مفاوضات وقف الحرب.

وأضاف أستاذ القانون الدولي في تصريحات خاصة لـ«مصر تايمز»، أن الحية كان بالفعل الشخصية المركزية في هذا الملف خلال الفترة الماضية، حيث ترأس وفد الحركة المفاوض، وقاد جولات التفاوض مع الوسطاء، وتولى التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية، كما شارك بصورة مباشرة في التوصل إلى التفاهمات والاتفاقات السابقة.

إضفاء صفة رسمية

وأوضح أبولحية أن انتخاب الحية يمثل في الأساس إضفاء صفة رسمية على دور كان يمارسه بالفعل، ويؤكد استمرار النهج التفاوضي الحالي أكثر مما يعكس تحولًا في سياسات الحركة أو أولوياتها.

وأشار إلى أن إدارة ملف المفاوضات ستظل تسير بالآليات نفسها، في ظل امتلاك الحية الخبرة الكاملة بتفاصيل هذا المسار، وعلاقاته الممتدة مع الوسطاء والأطراف المعنية.

مستقبل الحرب لا يتوقف على رئيس المكتب السياسي

وأكد أستاذ القانون والنظم السياسية أن مستقبل تفاهمات وقف الحرب سيظل مرهونًا بعوامل أخرى تتجاوز هوية رئيس المكتب السياسي لحماس.

وأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي، حجم الضغوط الأمريكية، وجهود الوسطاء الإقليميين والدوليين، ستظل العناصر الأكثر تأثيرًا في فرص التوصل إلى اتفاق، أكثر من ارتباطها بالشخص الذي يتولى رئاسة المكتب السياسي.

واختتم أبولحية تصريحاته، مؤكدًا على أن خليل الحية كان يدير ملف المفاوضات قبل انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي، وسيواصل إدارة الملف بعد انتخابه، وهو ما يجعل التغيير في المنصب أقرب إلى إعادة ترتيب داخلي داخل الحركة، وليس تحولًا في مسار المفاوضات أو آليات إدارتها.