الأربعاء 22 يوليو 2026 الموافق 08 صفر 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

بقيمة 3.5 مليار يورو.. اليونان تستعد لإقرار أكبر صفقة صواريخ مع إسرائيل

الأربعاء 22/يوليو/2026 - 09:10 م
منظومات الدفاع الجوي
منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية

كشف موقع "واللا" العبري أن مجلس الأمن القومي اليوناني سيجتمع غدًا الخميس، بعد سنوات من المفاوضات، للموافقة على واحدة من أكبر صفقات تصدير الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، في خطوة تُعد من أضخم صفقات التعاون العسكري بين أثينا وتل أبيب.
وبموجب الاتفاق المرتقب مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، ستتولى شركتا رافائيل والصناعات الجوية الإسرائيلية تزويد اليونان بمنظومة دفاع جوي متكاملة، تهدف إلى حماية الأجواء اليونانية وجزرها من الصواريخ الباليستية والقذائف والطائرات المسيّرة، إلى جانب إنشاء نظام قيادة وتحكم وطني لإدارة المنظومة. وتشير التقارير إلى أن قيمة الصفقة ارتفعت خلال المفاوضات الأخيرة من 3 مليارات يورو إلى نحو 3.5 مليار يورو.

ويُعرف المشروع في اليونان باسم "درع أخيل"، ويشمل شراء عدد من أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، أبرزها منظومة "مقلاع داود" لاعتراض الصواريخ الباليستية والثقيلة، ومنظومة "سبايدر" المتنقلة للتصدي للطائرات المسيّرة، والتي سيتم نشرها أيضًا في عدد من الجزر اليونانية، إلى جانب منظومة "باراك إم إكس" المضادة للطائرات والصواريخ، التي تنتجها الصناعات الجوية الإسرائيلية. كما تتضمن الصفقة إنشاء مركز قيادة وتحكم وطني لإدارة منظومات الدفاع الجوي وعمليات الإطلاق، على غرار النظام المعتمد في إسرائيل، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة إدارة العمليات.

سيتم تنفيذ 25% من نطاق الصفقة بواسطة مقاولين فرعيين يونانيين يعملون لدى صناعات إسرائيلية

ولا تعد هذه الصفقة الأولى بين الجانبين، إذ سبق لليونان أن أبرمت صفقات تسليح مع شركات إسرائيلية شملت صواريخ "سبايك" و"رامبيج". كما يبحث مجلس الأمن القومي اليوناني، خلال اجتماعه المرتقب، الموافقة على شراء دفعة إضافية من طائرات "هيرون-2" المسيّرة من الصناعات الجوية الإسرائيلية، في صفقة تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات.

وتُعدّ هذه الصفقة خطوة أخرى تُعزّز العلاقات الأمنية بين اليونان وإسرائيل، اللتين تُواجهان تهديدات من تركيا وإيران. وفي السنوات الأخيرة.

ولكن ما الذي ستحصل عليه اليونان مقابل 3.5 مليار يورو؟

مقابل 3.5 مليار يورو، ستحصل اليونان على منظومة دفاع جوي إسرائيلية متكاملة تُعرف باسم "درع أخيل"، وتهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي للبلاد وحماية أجوائها وجزرها من مختلف التهديدات الجوية، وتشمل: 

  • منظومة "مقلاع داود" لاعتراض الصواريخ الباليستية والصواريخ الثقيلة.
  • منظومة "سبايدر" المتنقلة للتصدي للطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية، على أن يتم نشرها أيضًا في عدد من الجزر اليونانية.
  • منظومة "باراك MX" المضادة للطائرات والصواريخ، من إنتاج الصناعات الجوية الإسرائيلية.
  • مركز قيادة وتحكم وطني لإدارة منظومات الدفاع الجوي وعمليات الإطلاق على مستوى الدولة، على غرار النظام المعتمد في إسرائيل.
  • تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم إدارة المنظومات، وتسريع تحليل التهديدات وتنسيق عمليات الاعتراض.

لماذا تُعد الصفقة رسالة إلى أردوغان؟

يرى مراقبون أن الصفقة تحمل رسائل ردع إلى تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان، في ظل الخلافات المستمرة بين أثينا وأنقرة بشأن ترسيم الحدود البحرية والمجال الجوي والسيادة على بعض جزر بحر إيجه، إضافة إلى التنافس على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط. ويُتوقع أن تعزز منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية الجديدة قدرات اليونان على حماية أجوائها وجزرها، وهو ما قد يؤثر في ميزان القوى العسكري بين البلدين.

وفي حال إقرار الصفقة خلال اجتماع مجلس الأمن القومي اليوناني، ستُمثل واحدة من أكبر صفقات تصدير الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، كما ستعكس مستوى متقدمًا من التعاون العسكري بين أثينا وتل أبيب، في وقت تشهد فيه منطقة شرق البحر المتوسط تنافسًا متزايدًا على المستويين الأمني والعسكري.