رئيس البحوث الفلكية يكشف حقيقة الزلازل في مصر: 200 هزة سنويًا ولا يمكن التنبؤ بها
كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تفاصيل النشاط الزلزالي في مصر، مؤكدًا أن تعرض البلاد لهزات أرضية بشكل دوري يعد أمرًا طبيعيًا بسبب طبيعة حركة الصفائح التكتونية في المنطقة.
وأوضح نبوي، خلال مداخلة ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر شاشة قناة الحياة، أن الكرة الأرضية تتكون من ألواح تكتونية تتحرك باستمرار، مشيرًا إلى أن اللوح العربي يتحرك سنويًا بمعدل يتراوح بين سنتيمتر ونصف وسنتيمترين باتجاه الشمال، وهو ما يؤدي إلى حدوث هزات أرضية نتيجة الاحتكاك مع اللوح الأفريقي.
وأضاف أن أقوى الزلازل تتركز عادة في مناطق التقاء واصطدام الصفائح التكتونية، مثل تركيا وجزيرة كريت، موضحًا أن الزلازل تعد وسيلة طبيعية لتفريغ الطاقة المختزنة داخل الأرض، بما يساعد على استقرار القشرة الأرضية.
مصر تسجل زلزالًا كل يومين تقريبًا
وقال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن مصر تشهد زلزالًا كل يومين تقريبًا، إلا أن معظم هذه الهزات تكون ضعيفة وغير محسوسة للسكان، ويتم تسجيلها فقط من خلال أجهزة الرصد الزلزالي.
وأكد أن مصر تسجل سنويًا ما بين 150 و200 زلزال، موضحًا أن غالبية هذه الهزات لا تمثل خطورة على المواطنين، بل تعكس استمرار عملية تفريغ الطاقة داخل القشرة الأرضية بصورة طبيعية.
خليج العقبة أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا
وأشار نبوي إلى أن المنطقة الأكثر نشاطًا زلزاليًا داخل مصر تقع بالقرب من خليج العقبة، باعتبارها منطقة التقاء بين اللوحين الأفريقي والعربي، لافتًا إلى أن معظم الهزات التي تحدث هناك تكون محدودة التأثير.
هل يمكن التنبؤ بموعد الزلازل؟
وشدد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على أنه لا يمكن التنبؤ بموعد حدوث الزلازل قبل وقوعها، موضحًا أن دور الشبكة القومية للرصد الزلزالي يقتصر على متابعة الهزات فور حدوثها وتحليل موجاتها، وإبلاغ الجهات المختصة بسرعة.
وأكد أن أجهزة الرصد تساعد في دراسة النشاط الزلزالي وتقييم المخاطر، لكنها لا تستطيع تحديد موعد أو مكان وقوع الزلزال مسبقًا.





