معركة سياسية يخوضها الداخل اللبناني لاسقاط الاتفاق مع إسرائيل
يشهد لبنان معركة سياسية داخلية، تزيد حدتها، منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، بواسطة أمريكية، إذ تسعى بعض القوى اللبنانية المعارضة للاتفاق، من أجل أسقاطه سياسيًا ودستوريًا، وسط من زيادة حدة الانقسام في البلاد، وفقاً لصحيفة i24 العبرية.
صرحت مصادر سياسية لبنانية، بأن رئيس البرلمان، نبيه بري، يسعى إلى التنسيق مع حزب الله، ليشكل معه جبهة معارضة واسعة للاتفاق، مستخدماً شعار رفض الفتنة، ومن أجل عدم الوصول إلى مواجهة داخلية، داعماً في ذات الوقت، للمؤسسة العسكرية اللبنانية، وقيادتها، في وقت تتصاعد فيه، الانتقادات الموجهة إلى قائد الجيش، العماد رودولف هيكل.
كما عقد بري، مجموعة لقاءات سياسية، في الفترة الأخيرة، أهمها كان مع رئيس “التيار الوطني الحر”، جبران باسيل، إذ ناقش الطرفان، التداعيات المتعلقة بالاتفاق، مع استمرار العمليات العسكرية للجيش الإحتلال، في جنوب لبنان، بعد توقيعه.
وصرح باسيل عقب الاجتماع، أنه من الضروري، منع الفتنة الداخلية، والعمل على الحفاظ على المؤسسة العسكرية، معتبرا أنها تمثل رمز وحدة البلاد، ويأتي هذا ليعكس اتفاق سياسي متزايد، بين عدة أطراف، تختلف بشكل أساسي، حول ملف سلاح حزب الله، ولكنها في نفس الوقت تعترض على بعض بنود الاتفاق.
كما اكد التقرير،أن قضية قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، تعد أحد الملفات الأساسية في الأزمة الحالية، إذ تتصاعد الضغوط الداخلية، والخارجية، مستهدفة موقعه ودوره في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، يسعى رئيس البرلمان اللبناني، إلى توفير غطاء سياسي واسع لهيكل، في وقت الذي تسعى، فيه بعض الجهات، الجيش اللبناني، إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله، وهو الأمر الذي ترفضه، عدة أطراف لبنانية، مؤكداً أن أي انقسام داخل الجيش سيهدد الاستقرار الداخلي.
وعلى الجانب الأخر، أكدت مصادر رسمية لبنانية، أن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يتمسك بالاتفاق الذي تم توقيعه، معتبرًا أنه لا يضم أي تنازل عن الحقوق اللبنانية، بل إنه يشكل بداية لمسار تفاوضي أوسع، بوساطة أميركية.
و يشير التقرير إلى أنه، من المقرر، أن تتم مناقشة الاتفاق، في مجلس النواب، لتحديد القرار النهائي، مشيراً إلى أن التقديرات توحي، بأن بري وحزب الله، لا يمثلان القدرة العددية الكافية، لإسقاطه داخل الحكومة، مما ينذر بمعركة سياسية معقدة.
كما اوضح خبراء قانونيين، أن اتفاق الإطار، لا يمكن أن يكون نافذ بشكل كامل، إلا بعد إقراره رسميًا من مجلس الوزراء، خاصة أنه يتضمن ترتيبات أمنية وعسكرية حساسة.
واعتبر التقرير، أن تعثر الاتفاق، أو إسقاطه، قد يؤدي ألى تدخل دولي بشكل أوسع، أو حتى نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، في حال عدم التوافق الداخلي، حول آلية التنفيذ.

