لماذا تناول القهوة عند الاستيقاظ مباشرةً ليس الخيار الأمثل؟ إليك الوقت المثالي للاستمتاع بها
يعتبر كوب القهوة جزءًا أساسيًا من الروتين الصباحي للكثيرين، حيث يساعد على تحسين التركيز ويوفر شعورًا بالنشاط والثقة قبل التوجه إلى العمل أو حتى كعادة يومية، إلا أن شرب القهوة مباشرة بعد الاستيقاظ قد لا يحقق دائمًا النتائج المطلوبة ولكن هل تعلم أن هناك توقيتًا أفضل لتحضير كوب القهوة الصباحي للحصول على أفضل مستويات اليقظة والطاقة؟ يستعرض لكم موقع مصر تايمز الإجابة في السطور التالية .
الوقت الأنسب لتناول القهوة لتحقيق الفائدة المثلى
تشير الدراسات إلى أن أفضل توقيت استهلاك القهوة قد يكون أكثر فاعلية بعد انقضاء ساعة من الاستيقاظ، بدلاً من تناولها مباشرة عند النهوض من النوم، يعود ذلك إلى ارتفاع مستويات إنتاج الجسم لهرمون الكورتيزول في إحدى ذروته الثلاث خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ.
إضافة إلى ذلك، يمكن اعتبار الكورتيزول "هرمون اليقظة"، إذ يرتفع إنتاجه لتعزيز الانتباه بشكل طبيعي. لذا، لضمان أقصى استفادة من الكافيين والتمتع بكامل نشاطك صباحاً، يُنصح بالانتظار لمدة ساعة بعد الاستيقاظ قبل احتساء كوب القهوة الأول، وعند الرغبة في تناول جرعة إضافية من الكافيين لاحقاً، يُفضل تجنب فترات الذروة الأخرى لإنتاج الكورتيزول، هذه الاستراتيجية يمكن أن تساهم في التغلب على شعور الخمول بعد الظهر وتوفير الطاقة الضرورية.
كما أن تناول القهوة كأول شيء في الصباح على معدة خاوية قد يتسبب في مشكلات هضمية؛ حيث إن المركبات المسؤولة عن المذاق المر في القهوة يمكن أن تحفز إنتاج حمض المعدة لدى بعض الأفراد، وخصوصاً لمن لديهم حساسية تجاه القهوة أو الكافيين.

شرب القهوة يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطانه
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين تناول القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد، إضافة إلى تراجع معدلات الوفاة المرتبطة بهذه الأمراض، ما يشير إلى أن فنجان القهوة اليومي قد يحمل فوائد صحية تتجاوز دوره في زيادة النشاط والتركيز.
ووفقًا لما نشرته صحيفة Times Now، توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون خمسة أكواب أو أكثر من القهوة يوميًا سجلوا أقل معدلات للإصابة بسرطان الكبد مقارنة بغيرهم، مع التأكيد على أن النتائج تشير إلى وجود ارتباط إحصائي فقط، ولا تثبت بشكل قاطع أن القهوة تمنع الإصابة بأمراض الكبد.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 354,957 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا، وجميعهم مسجلون في بنك البيانات الحيوية البريطاني (UK Biobank)، ولم يكن أي منهم مصابًا بتليف الكبد أو سرطان الكبد عند بداية الدراسة.

وتابع الباحثون المشاركين على مدار سنوات، لرصد تطور حالات تليف الكبد، وسرطان الخلايا الكبدية (HCC)، وهو أكثر أنواع سرطان الكبد شيوعًا، بالإضافة إلى الوفيات المرتبطة بأمراض الكبد.
وأظهرت النتائج أن تناول كوب إلى كوبين من القهوة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 20%، كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 24%، في حين تراجعت معدلات الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد بنسبة 31% مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة بانتظام.
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد العلاقة السببية بين القهوة وصحة الكبد، مؤكدين أن اتباع نمط حياة صحي يظل العامل الأهم في الوقاية من أمراض الكبد والأورام السرطانية.





