الثلاثاء 14 يوليو 2026 الموافق 29 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

شركة أمريكية تحصل على موافقة لإطلاق أول مرآة فضائية.. مشروع طموح لإنشاء 50 ألف قمر صناعي عاكس

الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 05:45 ص
شركة أمريكية تحصل
شركة أمريكية تحصل على موافقة لإطلاق أول مرآة فضائية

حصلت شركة Reflect Orbital الأمريكية الناشئة على موافقة رسمية من لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) لإطلاق وتشغيل أول قمر صناعي تجريبي مزود بمرآة فضائية عاكسة، في خطوة تمهد لتنفيذ مشروع ضخم يهدف إلى توجيه أشعة الشمس نحو مناطق محددة على سطح الأرض.

وبحسب ما أورده موقع Space، تخطط الشركة لإنشاء كوكبة تضم أكثر من 50 ألف قمر صناعي عاكس بحلول عام 2035، بهدف توفير حلول مبتكرة للإضاءة وتعزيز كفاءة عدد من القطاعات الحيوية.

ومن المنتظر أن تطلق الشركة قمرها التجريبي، الذي يحمل اسم Earendil-1، خلال عام 2026، وسيزود بمرآة عاكسة يبلغ طولها نحو 18 مترًا، لاختبار قدرة النظام على توجيه ضوء الشمس بدقة نحو مواقع محددة، إلى جانب تقييم معايير السلامة وكفاءة التقنية قبل توسيع نطاق المشروع.

وقال بن نواك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، إن الحصول على الترخيص يمثل محطة مهمة في مسار تطوير التكنولوجيا، موضحًا أن المشروع يستهدف تقديم حلول جديدة تدعم العديد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية دون التسبب في انبعاثات كربونية إضافية.

وترى الشركة أن المرايا الفضائية قد توفر فوائد متعددة، من بينها مساعدة فرق البحث والإنقاذ عبر إضاءة المناطق النائية ليلًا، وتحسين الإضاءة في المدن، ودعم مشروعات البناء التي تتطلب العمل بعد غروب الشمس، بالإضافة إلى زيادة كفاءة محطات الطاقة الشمسية من خلال إطالة فترة تعرضها لأشعة الشمس.

في المقابل، أثار المشروع مخاوف واسعة بين علماء الفلك وخبراء البيئة، الذين حذروا من أن نشر هذا العدد الكبير من الأقمار الصناعية العاكسة قد يؤدي إلى زيادة التلوث الضوئي، والتأثير سلبًا على عمليات الرصد الفلكي، فضلًا عن اضطراب الأنظمة البيئية والحياة البرية التي تعتمد على الظلام الطبيعي.

كما أبدى باحثون قلقهم من التداعيات البيئية طويلة الأمد لزيادة أعداد الأقمار الصناعية في المدار، سواء بسبب ازدحام الفضاء أو احتمالات ارتفاع مستويات تلوث الغلاف الجوي مع انتهاء العمر التشغيلي لهذه الأقمار واحتراقها أثناء عودتها إلى الأرض.

ومن جانبها، أكدت شركة Reflect Orbital أنها وضعت مجموعة من الإجراءات للحد من أي آثار سلبية محتملة، تشمل توجيه الضوء داخل نطاقات جغرافية محددة، وإمكانية إيقاف انعكاسه بشكل فوري عند الحاجة، مع تجنب توجيهه نحو المراصد الفلكية أو المناطق البيئية الحساسة، مشددة على أن شدة الإضاءة لن تتجاوز مستويات ضوء الشمس الطبيعية ولن تشكل خطرًا على الإنسان أو البيئة.