نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني: إسرائيل تستغل انشغال العالم لتسريع مخططات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية
صرح نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني موسى حديد، اليوم الخميس، لشبكة أرتي نيوز، من أن إسرائيل تعمل على استغلال حالة الانشغال الإقليمي والدولي، بالحروب القائمة الأن في المنطقة، من أجل تسريع تنفيذ مخططاتها بالإستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
كما شدد موسى حديد على أن ما يحدث داخل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، يحتاج إلى موقف أكثر جدية، من أجل وقف الانتهاكات، مضيفاً أن التصعيد الأخير الذي تشهده المنطقة، قد أثر على الإهتمام الدولي بما يجري داخل فلسطين، موضحاً أنه بعدما أصبح تركيز العالم متجه نحو منطقة الخليج الحرب الدائرة فيها والمفاوضات المرتبطة بها، استغلت دولة الإحتلال هذا واتجهت إلى فرض مزيد من الإجراءات الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني.
كما وصف وقف إطلاق النار في غزة بأنه لا يعد إلا وقف نار على الورق، مؤكداً أن جيش الإحتلال مازال يواصل عملياته العسكرية، و كذلك سياسات التجويع والحصار، مما يزيد من كارثية الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع نتيجة نقص الأدوية وانهيار المنظومة الصحية، مشيراً إلى حرمان أبناء قطاع غزة من الانتظام في العملية التعليمية لسنوات، واصفاً هذا بمحاولة إسرائيلية، من أجل خلق جيل فلسطيني كامل بحرمانه من حقه في التعليم.
كما تطرق إلى التنسيق القائم بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية من ناحية، واللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة من ناحية أخرى، مؤكدا أنه لم يصل إلى المستوى المطلوب، على الرغم من وجود تواصل بحكم أن أعضاء اللجنة من أبناء الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن المرجعية الأساسية لأي لجنة تتولى إدارة القطاع، يجب أن تكون من دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الإحتلال مازال يعرقل عمل اللجنة وتنفيذها لمهامها وتمنعها من أداء دورها المطلوب.
كما شدد على أن أي جهود في إعادة الإعمار أو إدارة القطاع، من غير وجود فاعل لمنظمة التحرير الفلسطينية يعد ناقص، ولن يعبر عن طموح الشعب الفلسطيني، مؤكداً ضرورة وجود ممثل شرعي للشعب الفلسطيني، في ظل جميع الاجراءات لخاصة بالقطاع، معتبراً أن رفض إسرائيل الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق الن،ار وعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه يعد نهج إسرائيلي قديم، يعتمد على التنصل من الالتزامات والقرارات الدولية، في إطار سعيها المستمر للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين.
وأكد حديد أن الشعب الفلسطيني سيظل صامد رغم التحديات، معولاً على الدعم العربي، الذي يظل على الدوام سند للقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مضيفاً أن ممارسة المزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية على إسرائيل، يمكن أن تساهم في تحقيق نتائج أفضل لصالح الفلسطينيين.
كما حذر من أن الأطماع الإسرائيلية لا تقف عند الأراضي الفلسطينية فقط، ذاكراً تصريحات صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، كانت تتحدث عن مشاريع توسعية مرتبطة بإسرائيل الكبرى، و أنه أصبح يتم طرحها بشكل علني في المحافل الدولية ووسائل الإعلام، مؤكداً أن من الإحتلال يستهداف مصر ثم تركيا ثم الجزائر.
وأشار إلى أن الاحداث الأخيرة في المنطقة أظهرت عن تهديدات تتجاوز حدود فلسطين، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى إلى زيادة الانقسامات داخل المنطقة العربية، واستهداف ركائز أساسية فيها، وأن المخططات الإسرائيلية لا تقف عند فلسطين.
وأكد أن الجرائم الإحتلال لايقف عند قطاع غزة، بل يشمل إلى الضفة الغربية والقدس، مما يتطلب موقف عربي أكثر قوة، من أجل دفع المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف هذه السياسات.





