الخميس 25 يونيو 2026 الموافق 10 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

السودان على حافة كارثة غذائية.. الأمم المتحدة تكشف أرقامًا صادمة

الخميس 25/يونيو/2026 - 12:56 م
نقص التمويل يجعل
نقص التمويل يجعل السودان في موقف إنساني حرج

أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بأن الاستجابة الإنسانية في السودان وصلت إلى مرحلة حرجة، إذ من المتوقع أن تنفد إمدادات الغذاء في يوليو المقبل، نتيجة نقص التمويل.

ويواجه 19.5 مليون سوداني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 5 ملايين يعانون من الجوع الشديد، وفقًا لتقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في 14 مايو الماضي.

وأوضح البرنامج أن نقص التمويل يؤدي إلى تعريض ملايين الأشخاص لخطر فقدان الدعم الغذائي، الذي يُعد السبيل الوحيد لهم للحياة، إضافة إلى خفض تمويل برامج التحويلات النقدية إلى النصف بحلول الفترة ذاتها، متوقعًا نفاد إمدادات الغذاء في الشهر المقبل نتيجة نقص الموارد المتاحة حاليًا.

كما أكد أنه يحتاج إلى 460 مليون دولار للحفاظ على المستوى الحالي من المساعدات الضرورية، وتجنب تقليل الحصص الغذائية أو خفض عدد المستفيدين خلال الأشهر الستة المقبلة، معلنًا عن خفض الأهداف الشهرية من 5 ملايين مستفيد خلال الربع الأول إلى 3.4 مليون مستفيد بحلول الربع الرابع، ضمن إجراءات ذات أولوية قصوى.

كما تم تحديد الحصص الغذائية عند 70% في المناطق التي تدخل ضمن المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، للحد من أثر المجاعة، وكذلك تقليل الحصص إلى 50% في المناطق التي تعيش في المرحلة الرابعة من التصنيف. ويستخدم النظام الأممي لقياس أزمات الجوع تصنيفًا من خمس مراحل؛ تمثل الأولى قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الغذائية، والثانية امتلاكها حدًا أدنى من الاستهلاك الغذائي المقبول، والثالثة معاناة الأسر من سوء تغذية حاد، والرابعة مرحلة الطوارئ التي تعاني فيها الأسر من نقص كبير في الغذاء وارتفاع معدلات الوفيات، والخامسة هي مرحلة الكارثة أو المجاعة.

وقد قدم البرنامج مساعدات غذائية إلى 3.4 مليون شخص في مايو، بما في ذلك مساعدات عينية لـ1.9 مليون شخص وتحويلات نقدية لـ1.3 مليون شخص، رغم العمل في ظروف أمنية مضطربة، خاصة في دارفور وكردفان والخرطوم والنيل الأزرق. وأشار إلى أنه وصل إلى 680 ألف شخص في المناطق الأكثر عرضة للمجاعة، أي ما يمثل 88% من أصل 771 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في تلك المواقع، وتشمل هذه المناطق كادوقلي والدلنج والمناطق المحيطة بجبال النوبة الغربية بولاية جنوب كردفان، إضافة إلى مناطق في شمال دارفور مثل أمبرو وكرنوي والطينة وريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة.

وحذر تقرير مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان، موضحًا أن خطر المجاعة يهدد 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان حتى سبتمبر 2026، مع تأكيد استمرار هذا الخطر في 13 منطقة خلال موسم الحصاد وحتى يناير 2027، معتبرًا السودان أحد أخطر بؤر الجوع على مستوى العالم.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من 19.5 مليون شخص يعانون من مستوى حاد من انعدام الأمن الغذائي، أي ما يعادل 41% من إجمالي سكان البلاد، بينهم 5 ملايين في مرحلة الطوارئ الغذائية، كما يمثل السودانيون نحو 10% من إجمالي المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية.

ويُعد انخفاض إنتاج الحبوب الغذائية من 8 ملايين طن إلى 4.1 مليون طن متري في نهاية عام 2023 أحد العوامل الرئيسية وراء تفاقم هذه الكارثة الإنسانية.