الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 08 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
مقالات الرأى

كلام رياضي

أفراح وأتراح

الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 10:16 م

لا يجب أن نتوقف طويلاً أمام ما حدث من تفوق في ثاني مبارياتنا بالمونديال العالمي التي جرت منذ أيام قليلة، وتحديدًا فجر الاثنين الماضي، بالتفوق على منتخب نيوزيلندا بثلاثية تاريخية، ونغتبط ونفرح طويلاً بما تخلل المباراة من أفراح وأتراح.. فالقادم أهم وأشق.. والتالي أجدى وأنفع.. المباراة أمام المنتخب الإيراني العنيد والمتحمس هي مربط الفرس ومفتاح شفرة التأهل لأحفاد الفراعنة للدور الأصعب وهو دور الـ32.

لو تمكن الأبناء من تحقيق الفوز السبت القادم وعبور المنحنيات الشاقة مع المنتخب الإيراني الذي استعد بقوة وأدى بشراسة، ولديه وفرة من اللاعبين المجتهدين، حتى وإن اعترفنا بأنه لا يملك وفرة كبيرة من النجوم المهاريين، إلا أنهم يمتلكون قوة وعزيمة وإصرارًا على إثبات الذات والمضي ضد تيار التعنت الذي واجهته بعثتهم منذ أن وطأت أقدامهم الأراضي الأمريكية للمشاركة في المونديال العالمي 2026، وأقصد هنا المعاملة غير الجيدة من السلطات والأجهزة المنظمة للحدث الكروي الكبير، والذي يتظاهر أصحابه بالتحضر والرقي وحسن المعاملة.

غير أن فوز أحفاد الفراعنة لو تحقق لأصبحنا ضمن المتأهلين كأول المجموعة السابعة، وقد يكفينا التعادل مع الأشقاء الإيرانيين لبلوغ الغاية المنشودة، ولا يمكن أن نتصور سهولة الأمور أو أن نركن إلى مهارة وموهبة بعض لاعبينا، غير أننا لابد أن نضع في حساباتنا التصنيف العالمي الذي لا يأتي في صالحنا وبفارق يقترب من عشر مراكز لصالح أسود فارس.

فالملعب هو الحكم النهائي والفيصل الأخير، وهذا وذاك يتوقف على حجم الجهد المبذول وكم الطاقة والصفات الإرادية والروح المعنوية والقدرة الحماسية.. صحيح نحن واثقون في أبنائنا ونشعر أنهم على قدر المسؤولية، ونرنو إلى رعاية السماء لتشملهم وتظللهم.

فإذا ما تحقق المراد من رب العباد فإننا سنكون على موعد مع المباراة الرابعة بالمونديال العالمي، والتي لم يتحدد طرفها الثاني بعد.. أما إذا حدث غير ذلك فإننا نحمد الله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.