السبت 18 أبريل 2026 الموافق 01 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

حفيد سعد زغلول: تاريخ جدي يغرق في الأسمنت

السبت 18/أبريل/2026 - 09:08 م
حفيد الزعيم الراحل
حفيد الزعيم الراحل سعد زغلول

كشف محمد نجيب زغلول، حفيد الزعيم الراحل سعد زغلول، عن تفاصيل مؤلمة حول حالة الإهمال التي وصل إليها منزل الزعيم بقرية "إبيانة"، مطالبًا الجهات المعنية وعلى رأسها هيئة الآثار بالتدخل الفوري لانتشال المبنى من حالة التردي التي يعيشها.

 

وأوضح حفيد الزعيم الراحل سعد زغلول، خلال تليفزيونية، أن المنزل كان قد سُلم لوزارة التربية والتعليم منذ عام 1953 بقرار من مصطفى النحاس باشا لاستغلاله كمدرسة لخدمة القرية، إلا أن هذا الاستغلال تحول بمرور العقود إلى وسيلة لضياع ملامح المبنى التاريخي، مشيرًا إلى أن المنزل يتكون من ثلاث كتل معمارية (السلاملك، الحراملك، والمخازن)، وقد تعرض مبنى المخازن للهدم بالفعل لإقامة مبنى مدرسي حديث، مما شوه النسق المعماري الأصلي.

 

وانتقد بشدة عمليات الترميم التي وصفها بالعشوائية والبدائية، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم قامت بطلائه بمواد غير متخصصة ووضع كتل أسمنتية فوق الزخارف التاريخية، مما أدى لتساقطها بفعل عوامل الجو، موضحًا أن مبنى "الحراملك" يعتمد على نظام الحوائط الحاملة، بينما يعتمد "السلاملك" على الأعمدة، وكلاهما يضم زخارف نادرة تم طمسها بالأسمنت بدلاً من ترميمها علميًا على يد متخصصين في الآثار.

وسلط الضوء على القيمة التاريخية للمبنى الذي يقع على ضفاف فرع رشيد، مشيرًا إلى أن المنزل شهد أحداثًا تاريخية كبرى، منها استقبال الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1904 خلال رحلته النيلية العائدة من السودان، مؤكدًا أن المبنى لا يزال يمتلك الصفة الجمالية التي تسمح بإنقاذه وتحويله إلى مزار ثقافي عالمي.

 

وأشار إلى وجود نزاع حالي حول تبعية المبنى، بعدما أصدرت هيئة الآثار خطابًا يؤكد الصفة التاريخية للمنزل، إلا أن الواقع على الأرض لا يزال يشهد إقامة مبانٍ عشوائية في الفراغات المحيطة بالمنزل داخل مساحة الفدانين التابعة له، وهو ما يستدعي فك الاشتباك بين الوزارات المعنية.

 

وناشد المسؤولين، قائلاً: "باسم أسرة الزعيم سعد باشا زغلول، نطالب بالنظر للمبنى بوجه السرعة، والبدء في ترميم علمي حقيقي ينفذ إلى أساسات المبنى ويعيد إليه رونقه، ليكون معلمًا سياحيًا يليق باسم قائد ثورة 19".