السبت 18 أبريل 2026 الموافق 01 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

عاجل.. اتهامات لشركات مصرفية عالمية بالتورط في عمليات غسيل أموال مرتبطة بإيران

السبت 18/أبريل/2026 - 09:37 م
بنك HSBC
بنك HSBC

كشفت صحيفة التلغراف أن بنكي HSBC وستاندرد تشارترد يواجهان مزاعم تتعلق بمخطط بملايين الجنيهات الإسترلينية يُشتبه في أنه مرتبط بغسل أموال لصالح إيران، في وقت أمر فيه قاضٍ أمريكي عدة بنوك كبرى بتسليم سجلاتها ضمن تحقيق يتعلق بالتحايل على العقوبات.

 

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن بنكي HSBC وستاندرد تشارترد يُتهمان بمعالجة مدفوعات “دون علم” قد تكون مرتبطة بمخطط معقد للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران.

 

ويشمل القرار القضائي الأمريكي خمسة بنوك كبرى هي: HSBC وستاندرد تشارترد وJP Morgan Chase وسيتي بنك وبنك نيويورك ميلون، حيث طُلب منها تقديم سجلاتها للفحص في إطار القضية المنظورة أمام محكمة في نيويورك.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات السياسية، حيث أشار التقرير إلى أن البيت الأبيض يهدد بفرض عقوبات على أي “مؤسسات مالية أجنبية” يثبت دعمها لإيران، فيما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها “تتحرك بقوة” ضمن ما وصفته بسياسة “الضغط الأقصى” على طهران، محذرة من فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية المتورطة.

 

وبحسب وثائق قُدمت إلى المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية من نيويورك، فإن الفرع التركي لبنك كويت ترك (KFH)، المعروف باسم “كوفيت ترك”، استخدم شركات واجهة لإخفاء علاقات إيرانية، كما استُخدم كوسيط في عمليات مالية عبر بنوك مراسلة من بينها HSBC وستاندرد تشارترد وJP Morgan وCitibank وبنك نيويورك ميلون.

 

وتشير الوثائق إلى أن معاملات مالية بقيمة 5.7 مليون دولار (نحو 4.2 مليون جنيه إسترليني) تضمنت شركة النفط الوطنية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أمريكية وأوروبية وبريطانية.

 

كما تضمنت الادعاءات أن مدفوعات باليورو مقابل معدات يُحتمل ارتباطها ببرامج نووية وصاروخية، تمت معالجتها لصالح شركتين خاضعتين للعقوبات الأمريكية هما شركة خاتم الأنبياء للإنشاءات وشركة أرفاند للبتروكيماويات، المرتبطتين بالحرس الثوري الإيراني.

 

وتزعم الوثائق أن بعض المشتريات شملت شفرات مراوح ومعدات تستخدم في صوامع صواريخ باليستية تحت الأرض، مع الإشارة إلى احتمال ارتباطها ببرامج نووية وصاروخية.

 

كما أوردت أن شركة خاتم الأنبياء تُعد من الأذرع الرئيسية للحرس الثوري الإيراني، وتُتهم بتمويل غير مباشر لحركات وفصائل من بينها حماس وحزب الله، إضافة إلى ارتباطها بصناعة الصواريخ.

 

وأكدت الوثائق أن ما ورد يمثل “عملية معقدة لغسل الأموال” تضمنت مدفوعات عبر كيانات متعددة وإخفاء سجلات مالية مرتبطة بأنشطة خاضعة للعقوبات.

وفي المقابل، أوضح التقرير أنه لا يوجد دليل على أن البنوك المذكورة، بما فيها HSBC وستاندرد تشارترد وبقية البنوك الأمريكية، كانت متورطة بشكل مباشر أو عن علم في أنشطة التهرب من العقوبات أو المعاملات المثيرة للجدل.

 

كما أشار إلى أن القضية الحالية تأتي ضمن نزاع قانوني مرتبط بسيدة الأعمال الإيرانية ديلارام زافاري، التي تزعم أنها تعرضت لاستهداف سياسي من قبل السلطات الإيرانية، بينما تنظر محاكم في الولايات المتحدة وبريطانيا في دعاوى مرتبطة بالقضية.

 

وامتنعت البنوك المعنية وكافة الأطراف المذكورة عن التعليق على الاتهامات، فيما طلب قاضٍ أمريكي من شركة ENEXD تقديم طلب إضافي للكشف عن الأدلة بناءً على معلومات جديدة.