مصر الخير تفك كرب آلاف الغارمين وتدعم الأسر الأكثر احتياجا خلال رمضان
أعلنت مؤسسة مؤسسة مصر الخير عن فك كرب 2000 غارم وغارمة خلال شهر رمضان المبارك، في إطار جهودها لإدخال البهجة والسرور على أسرهم قبيل عيد الفطر، وبالتزامن مع الاحتفالات بعيد الأم.
برنامج الغارمين.. مسيرة 16 عامًا من الدعم الاجتماعي والاقتصادي
وقالت الدكتورة حنان الدرباشي، رئيس قطاع التكافل الاجتماعي والغارمين بالمؤسسة، إن مصر الخير تعتبر من أبرز المؤسسات الأهلية التي تبنت ملف الغارمين وسداد ديونهم، موضحة أن المؤسسة نجحت حتى الآن في فك كرب 87 ألف حالة ضمن جهود مستمرة لتقليص أعداد الغارمين داخل السجون.
وأشارت إلى أن برنامج الغارمين أُطلق عام 2010، ويواصل المؤسسة عمله منذ ستة عشر عامًا، مع التركيز على دراسة الحالات الاجتماعية والقانونية بدقة لتجفيف منابع الغُرم ومنع تراكم الديون.
التوعية والتمكين الاجتماعي والاقتصادي
وأكدت الدرباشي أن دور المؤسسة لا يقتصر على سداد الديون فقط، بل يشمل التوعية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي. من بين المبادرات، أطلقت المؤسسة مبادرة «أنتِ السند» لدعم الغارمات نفسيًا واجتماعيًا، مع التركيز على دعم الأسر الأكثر استحقاقًا في مختلف المحافظات وتحويلهم إلى أسر منتجة ومستقرة اقتصاديًا.
وأوضحت أن "الغارم" هو كل شخص عجز عن سداد ديونه نتيجة ظروف قهرية، مشيرة إلى أن الغارمين يمثلون أحد مصارف الزكاة الثمانية كما نصت الآية (60) من سورة التوبة.
منظومة محكمة ونتائج ملموسة
وتابعت الدرباشي: "تعتمد رؤية البرنامج على منظومة إجرائية محكمة تستوفي جميع الجوانب القانونية والاجتماعية، بهدف مساعدة أكبر عدد ممكن من الغارمين في وقت قياسي، والحد من تدفق غارمين جدد للسجون، ما يساهم في تخفيف القضايا المنظورة أمام المحاكم ونشر ثقافة الشمول المالي."
وأشارت إلى أن ظاهرة الغارمين تمتد تأثيراتها إلى الأسرة بالكامل، وهو ما يفسر الاهتمام البالغ من القيادة السياسية بالقضاء على هذه الظاهرة للحفاظ على التماسك المجتمعي.
أسباب التعثر وأهمية الدعم
وأكدت الدرباشي أن الظاهرة تشمل الرجال والنساء على حد سواء في جميع محافظات الجمهورية، وأن أسباب التعثر متنوعة بين:
اقتصادية: مثل المشاريع الصغيرة غير المدروسة أو تكاليف العلاج.
اجتماعية: مثل المغالاة في تكاليف الزواج.
وأوضحت أن برامج الدعم التي تقدمها المؤسسة تهدف إلى تمكين الأسر وتحويلها إلى منتجة ومستقرة ماليًا، بما يعزز التكافل الاجتماعي ويخفف أعباء المواطنين الأكثر احتياجًا.



