وكيل تشريعية الشيوخ يطرح روشتة اقتصادية من 5 محاور
أشاد النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، بجهود الدولة المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد في ظل التصعيد العسكري في المنطقة، وما ترتب عليه من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.
وأكد الشريف أن الدولة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي تتحرك وفق رؤية متكاملة لإدارة تداعيات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني ويخفف من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
رؤية متكاملة لإدارة الأزمة
وأوضح الشريف، في بيان أصدره اليوم، أن تحركات الدولة تقوم على مسارين متوازيين؛ يتمثل الأول في إدارة تداعيات الأزمة الإقليمية والعالمية بحكمة ومرونة، بما يحد من آثارها السلبية على الاقتصاد المصري، بينما يرتكز المسار الثاني على الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب الدور المهم الذي يقوم به الخبراء والبرلمان في تقديم رؤى ومقترحات عملية تدعم جهود الحكومة وتسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
إجراءات اقتصادية عاجلة لمواجهة الصدمات العالمية
وأضاف الشريف أن المرحلة الراهنة تستدعي تبني حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة التي تعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات العالمية، لافتًا إلى أنه تقدم بخمسة مقترحات عملية يمكن أن تسهم في دعم رؤية الحكومة خلال هذه الظروف الاستثنائية.
برنامج وطني لترشيد استهلاك الطاقة
واقترح الشريف إطلاق برنامج وطني شامل لترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات الحكومية والخدمية والصناعية، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتقليل الضغوط الواقعة على الموازنة العامة للدولة، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
دعم الصناعة الوطنية وزيادة المكون المحلي
كما دعا إلى التوسع في دعم الصناعة الوطنية والعمل على زيادة نسبة المكون المحلي في مختلف القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعات الغذائية والدوائية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات الخارجية وتعزيز الأمن الاقتصادي للدولة.
تحفيز الاستثمار في الطاقة المتجددة
وأكد الشريف أهمية تقديم حزم تحفيزية قوية للقطاع الخاص والمستثمرين من أجل التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
تشديد الرقابة على الأسواق
وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق وسلاسل التوريد لمواجهة أي ممارسات احتكارية أو محاولات غير مبررة لرفع الأسعار، بما يضمن استقرار الأسواق ويحافظ على حقوق المواطنين في الحصول على السلع بأسعار عادلة.
توسيع مظلة الحماية الاجتماعية
كما اقترح التوسع في برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا بشكل مؤقت ومدروس، مع ربط هذه البرامج بمشروعات إنتاجية وبرامج لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يساعد الأسر على تحسين مستويات دخلها وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية.
دعوة لتكاتف الجهود الوطنية
وفي ختام بيانه، أكد الشريف أن مصر تمتلك من المقومات الاقتصادية والبنية التحتية والخبرات المتراكمة في إدارة الأزمات ما يؤهلها لتجاوز المرحلة الراهنة بنجاح، مشيرًا إلى أن الدولة استطاعت خلال السنوات الماضية التعامل مع العديد من التحديات الاقتصادية الصعبة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية خلف القيادة السياسية والحكومة، والعمل بروح المسؤولية المشتركة، مؤكدًا أن الأزمات الكبرى لا تُدار بالشعارات بل بالرؤى الواقعية والقرارات الجريئة، وأن مصر قادرة كما أثبت تاريخها – على تحويل التحديات إلى فرص والانطلاق نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستقرارًا.



