الأحد 15 مارس 2026 الموافق 26 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

بعد تحريك أسعار الوقود.. نائب يطالب الحكومة بخطة عاجلة لضبط الأسعار وترشيد الإنفاق

الأحد 15/مارس/2026 - 03:49 م
مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء وجميع الوزراء، مطالبًا باتخاذ خطوات واضحة وجادة لترشيد الإنفاق الحكومي داخل الوزارات والمحافظات، في ظل التداعيات السلبية للأوضاع الإقليمية الراهنة في المنطقة.

دعوة لانضباط مالي داخل مؤسسات الدولة

وأكد الصالحي أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا وإقليميًا.

وشدد على أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل وحده أعباء التغيرات الاقتصادية، موضحًا أن الحكومة يجب أن تكون قدوة في ضبط الإنفاق العام وترشيده، بما يعكس جدية الدولة في إدارة مواردها خلال هذه المرحلة الدقيقة.

تساؤلات برلمانية حول ضبط الأسواق

وطرح عضو مجلس النواب عددًا من التساؤلات أمام الحكومة، مطالبًا بتوضيحها للرأي العام، ومن أبرزها:

ما الإجراءات الفورية التي ستتخذها الحكومة لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع بعد تحريك أسعار البنزين؟

ما آليات الرقابة التي سيتم تفعيلها لمنع استغلال بعض التجار لهذه الزيادة لتحقيق أرباح غير مشروعة؟

كيف ستضمن الحكومة استمرار توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة تحمي المواطنين من موجات التضخم؟

ما الدور الذي ستقوم به الأجهزة التنفيذية في المحافظات لمتابعة الأسواق يوميًا وضبط المخالفات السعرية؟

هل لدى الحكومة خطة واضحة لربط تحريك أسعار الطاقة بإجراءات حماية اجتماعية تحد من تأثيرها على محدودي ومتوسطي الدخل؟

مقترحات لترشيد الإنفاق الحكومي

وفي السياق ذاته، شدد الصالحي على ضرورة أن تتبنى الحكومة خطوات عملية لترشيد الإنفاق العام، مقترحًا عددًا من الإجراءات، من بينها:

تقليص النفقات غير الضرورية داخل الوزارات والهيئات الحكومية.

الحد من الإنفاق على المؤتمرات والفعاليات والمظاهر البروتوكولية المكلفة.

مراجعة بنود الإنفاق الإداري داخل المحافظات وترشيد المصروفات التشغيلية غير العاجلة.

التوسع في الاعتماد على الحلول الرقمية في العمل الحكومي لتقليل النفقات الورقية والإدارية.

إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لتوجيه الموارد بشكل أكبر نحو القطاعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين مباشرة.

تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطن

وأكد النائب أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة اقتصادية تتسم بالانضباط والواقعية، مشيرًا إلى أن نجاح أي سياسات اقتصادية يعتمد على تحقيق توازن حقيقي بين مسار الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطن.

وأضاف أن المواطن المصري يدرك حجم التحديات التي تمر بها المنطقة والعالم، لكنه في المقابل ينتظر من الحكومة سياسات واضحة وحاسمة لضبط الأسواق ومنع الاستغلال.

رسالة ثقة للمواطن

واختتم الدكتور محمد الصالحي تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد الإنفاق الحكومي ليس مجرد إجراء مالي، بل يمثل رسالة ثقة للمواطن بأن الدولة تقف إلى جواره وتشاركه تحمل التحديات.

وشدد على أن ضبط الأسعار ومواجهة الاحتكار وترشيد الإنفاق العام يجب أن تسير جميعها في مسار واحد، لأن استقرار الأسواق لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.