قوى عاملة النواب تناقش تداعيات تطبيق قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات
تستأنف لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم برئاسة محمد سعفان، مناقشة الأثر التشريعي لتطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف إعلاميًا بقانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات، وذلك في ضوء ما أثير مؤخرًا من ملاحظات وشكاوى تتعلق بآليات تطبيقه داخل الجهاز الإداري للدولة.
طلبات إحاطة بشأن الآثار الاجتماعية والإنسانية للقانون
كما تبحث اللجنة عددًا من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب إيهاب منصور، و راوية مختار، ونشوى الشريف، وسارة النحاس، ومحمد عبد العليم داود، وأشرف سعد سليمان، والتي تتعلق بالآثار العملية والاجتماعية والإنسانية المترتبة على تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 ولائحته التنفيذية.
وتتناول طلبات الإحاطة ما أُثير بشأن تعرض عدد من العاملين بالجهاز الإداري للدولة والجهات التابعة له للفصل من وظائفهم، في ظل ما وصفه النواب بوجود حالات فصل تعسفي نتجت عن إجراءات تحليل للمخدرات قيل إنها لم تكن منضبطة علميًا في بعض الحالات، وهو ما ترتب عليه الإضرار بأوضاع عدد من العاملين وأسرهم.
مساران للتعامل مع أزمة الفصل الوظيفي
من جانبه، أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بـ مجلس النواب المصري، أن التعامل مع الأزمة المثارة حول تطبيق القانون يسير في مسارين رئيسيين.
وأوضح أن المسار الأول يتعلق بإمكانية تعديل نصوص القانون ذاته، وهو أمر لا يزال محل نقاشات ومشاورات بين النواب، ولم يتم التوصل فيه إلى خطوات تنفيذية فعلية حتى الآن.
أما المسار الثاني، والذي وصفه بالأكثر إلحاحًا، فيتمثل في معالجة أخطاء التطبيق العملي للقانون، والتي تسببت – بحسب قوله – في فقدان عدد من العاملين لوظائفهم وقطع مصادر رزق مئات الأسر دون وجه حق.
مئات الشكاوى و146 حالة موثقة
وكشف منصور عن تلقيه مئات الشكاوى من موظفين متضررين من تطبيق القانون، مشيرًا إلى أنه قام بحصر 146 حالة موثقة بالمستندات الرسمية.
وأضاف أنه قام بإعداد جداول تفصيلية بهذه الحالات ورفعها إلى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والجهات المعنية، بهدف دراسة هذه التظلمات بشكل فردي والنظر في مدى سلامة الإجراءات التي اتخذت بحق أصحابها.
أمثلة لخلل في إجراءات التحليل
وخلال عرضه لعدد من النماذج التي اعتبرها دليلاً على وجود خلل في التطبيق، أشار منصور إلى حالات لموظفين خضعوا لتحليل المخدرات وجاءت النتائج إيجابية، رغم تأكيدهم عدم تعاطي أي مواد مخدرة، موضحًا أن بعض هذه النتائج قد تكون مرتبطة بتناول أدوية علاجية كانت مدرجة سابقًا ضمن جداول المخدرات ثم تم حذفها مؤخرًا.
كما أشار إلى وجود حالات أخرى وصفها بالغريبة، حيث استمر بعض الموظفين في أداء عملهم لعدة أشهر بعد إجراء التحليل وتلقيهم نتائج إيجابية، قبل أن يفاجأوا لاحقًا بصدور قرارات فصل بحقهم.
وتساءل منصور في هذا السياق: «كيف يمكن أن يستمر الموظف في أداء عمله ويتقاضى راتبه لعدة أشهر بعد إجراء التحليل، ثم يصدر قرار بفصله من الخدمة بأثر رجعي؟»، مطالبًا بضرورة مراجعة آليات التطبيق لضمان تحقيق العدالة وعدم الإضرار بالعاملين دون سند علمي أو قانوني واضح.




