مشروع قانون أمام البرلمان لتنظيم الاستثمار الرياضي وإنشاء صندوق لدعم الأندية الجماهيرية
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب المصري، بمشروع قانون متكامل لتنظيم الاستثمار الرياضي ودعم الأندية الجماهيرية، في خطوة تستهدف إعادة الأندية التاريخية إلى مسارها الصحيح، وتحويل الرياضة في مصر إلى قطاع اقتصادي قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق عوائد تنموية مستدامة.
إنشاء صندوق للاستثمار الرياضي
ينص مشروع القانون على إنشاء صندوق للاستثمار الرياضي يتبع رئاسة مجلس الوزراء المصري ويتمتع بالشخصية الاعتبارية، على أن يكون مقره الرئيسي في القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع له في مختلف المحافظات.
ويستهدف الصندوق أن يكون آلية وطنية فاعلة لتمويل الأندية الجماهيرية، ودعم تطوير البنية التحتية الرياضية، إلى جانب المساهمة في اكتشاف المواهب الرياضية في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعزز من فرص تنمية الرياضة على أسس مؤسسية واقتصادية.
الرياضة صناعة اقتصادية واعدة
وأوضح النائب أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي فحسب، بل تحولت عالميًا إلى صناعة اقتصادية ضخمة تسهم في خلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد.
وأكد أن مصر تمتلك قاعدة جماهيرية ورياضية كبيرة يمكن أن تتحول إلى قوة اقتصادية مؤثرة إذا توفرت لها منظومة تشريعية حديثة وإدارة احترافية قادرة على استثمار الإمكانات المتاحة، وهو ما يسعى مشروع القانون إلى تحقيقه.
منح الأندية حق تأسيس شركات مساهمة
ويتضمن مشروع القانون منح الأندية الجماهيرية الحق في تأسيس شركات مساهمة تتولى إدارة أنشطتها الرياضية والاستثمارية، بما يتيح لها استثمار منشآتها ومرافقها المختلفة.
كما يسمح المشروع بإقامة شراكات مع القطاع الخاص أو الاستفادة من نظام حق الانتفاع في استغلال الأصول والمنشآت الرياضية، وهو ما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية للأندية وتطوير بنيتها التحتية دون الاعتماد الكامل على الدعم الحكومي.
حوافز لتشجيع الاستثمار في القطاع الرياضي
وفي إطار تحفيز الاستثمار، ينص مشروع القانون على تقديم حزمة من الحوافز الاستثمارية لتشجيع الشركات والمؤسسات على الدخول في القطاع الرياضي.
وتشمل هذه الحوافز مزايا ضريبية، وتسهيلات جمركية للمعدات الرياضية، إلى جانب تبسيط الإجراءات الخاصة بالحصول على التراخيص وتنفيذ الاستثمارات، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى هذا القطاع الواعد.
برامج وطنية لاكتشاف المواهب الرياضية
وفيما يتعلق بتطوير قاعدة الممارسين للرياضة، يقترح المشروع إطلاق برامج وطنية لاكتشاف وتأهيل المواهب الرياضية في جميع المحافظات، مع التركيز بشكل خاص على القرى والمراكز والمناطق الحدودية.
كما يتضمن إنشاء فروع إقليمية لصندوق الاستثمار الرياضي، بهدف ضمان عدالة توزيع الدعم وتوسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية، بما يساعد على اكتشاف أجيال جديدة من الرياضيين الموهوبين.
تعزيز القوة الناعمة ودعم مستقبل الشباب
وأكد النائب أن الهدف من التشريع المقترح هو تحويل الرياضة المصرية إلى قطاع اقتصادي قوي قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وشدد على أن دعم الأندية الجماهيرية يمثل استثمارًا حقيقيًا في القوة الناعمة لمصر، كما يسهم في دعم مستقبل الشباب وصناعة أبطال رياضيين قادرين على تمثيل البلاد في المحافل الدولية، إلى جانب تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة للدولة.





