السبت 07 مارس 2026 الموافق 18 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

يوسف زيدان: محاولات إسرائيلية لاستمالة "دروز السويداء" وتصعيد مرتقب في جنوب سوريا

الجمعة 06/مارس/2026 - 08:38 م
يوسف زيدان
يوسف زيدان

كشف الكاتب والمفكر يوسف زيدان، عن أبعاد اللعبة الخطيرة التي تمارسها الدوائر الصهيونية والولايات المتحدة الأمريكية لإعادة هندسة المنطقة، ليس فقط عبر السلاح، بل من خلال استغلال التنوع العقائدي والمذهبي وتحويله إلى أدوات سياسية تخدم مشروع التوسع الاستيطاني.


وأوضح “زيدان”، خلال لقاء تليفزيوني ”، أن العقلية التلمودية والسياسية في إسرائيل تعتمد استراتيجية "استمالة الأقليات" التي تشعر بالاضطهاد في محيطها؛ فبينما لا تعترف العقيدة اليهودية بصحة أي دين آخر، إلا أن البراجماتية السياسية تقتضي تقديم إسرائيل كراعية لهذه المجموعات.


واستشهد بـ"الدروز" في الداخل المحتل، وكيفية دمجهم في المنظومة العسكرية، وصولاً إلى البهائية التي يتخذ مركزها العالمي من حيفا مقرًا له بحدائقها الشهيرة، والهدف من ذلك ليس التسامح الديني، بل محو الهويات الأصلية واستبدالها بالتبعية للمشروع الصهيوني كدرع واقٍ له، متوقعًا حدوث تصعيد في ملف "دروز السويداء" بجنوب سوريا خلال الأسابيع القليلة القادمة، محذرًا من محاولات إسرائيلية حثيثة لاستمالتهم بحجة حمايتهم من بقايا التنظيمات الإرهابية مثل "داعش".


وأشار إلى مفارقة المجرمين الذين يهاجمون ثم تأتي إسرائيل لتقدم نفسها منقذًا، مستغلة غياب الحماية الكافية من الدولة السورية وانشغال القوى الكبرى بمصالحها.


وربط بين تحركات الأرض وتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول دور الجولاني في سوريا، معتبرًا أن واشنطن وتل أبيب تتبادلان الأدوار لتمزيق المنطقة، بينما يستمر الحلم التلمودي بالتوسع من النيل إلى الفرات، بل والوصول إلى إيران، ضاربًا بعرض الحائط حتى "الوعود التوراتية" التي يتم تجاوزها الآن لصالح أطماع سياسية محضة.


وبالعودة إلى تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، ذكر بخلفيته كقس ينتمي للكنائس الإنجيلية البروتستانتية المتطرفة، التي تختلف جذريًا عن الكنائس التقليدية (الأرثوذكسية والكاثوليكية)، وهذه الكنائس تتبنى عقيدة "المسيحية الصهيونية" التي تدعو لتمكين اليهود من كامل الأرض لتعجيل "العودة الثانية للمسيح"، موضحًا أن المحاور الذي استدرج السفير للاعتراف بمباركة التوسع من النيل إلى الفرات، كشف عن حجم الخرافة التي تحولت إلى سياسة خارجية لدولة عظمى، حيث يرى هؤلاء أن دمار المنطقة هو بشرى دينية.


وكشف عن الفوارق اللغوية والتاريخية في تسميتها؛ فمنذ أن هدم الإمبراطور الروماني "هادريان" الذي يُكتب في اليونانية اللاحقة بأسماء مذكرة تنتهي بـ"وس" مثل إيليانوس أوريليانوس المدينة، كرسها لعبادة "أبولو" وسماها "إيليا كابيتولينا"، موضحًا أن مصطلح "إيليا" هو ما استمر طويلاً، حتى أن تسمية "القدس" الحالية والارتباط بها يحتاج إلى تدقيق تاريخي أعمق في مواجهة الادعاءات التي تزعم ملكية الأرض بناءً على أساطير بيت المقدس العبراني، مشددًا على أن الانشقاقات والعنف ارتبطت تاريخيًا بظهور الحركات الأحادية التي ترفض التعايش.
https://www.youtube.com/watch?v=o_MydXrWGxo