فاطمة ناعوت: أزمة التعليم في مصر تكمن في سرطان الحفظ والرهان يجب أن يظل على المستقبل
قالت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، إن الاستمرار مع وزير التربية والتعليم الحالي يتطلب حتمًا تغييرًا جذريًا في الخطة التعليمية، ففي لغة الهندسة والرياضيات، إذا قمت بتثبيت أحد المتغيرات وهو الوزير هنا، فلا بد من تغيير العناصر الأخرى لضمان عدم الجمود، ولكن يظل السؤال القائم: لماذا لم تُطبق هذه القاعدة مع التجارب السابقة، وتحديدًا تجربة الدكتور طارق شوقي؟.
ووصفت "ناعوت"، خلال لقاء تلفزيوني ، الدكتور طارق شوقي وزير التعليم الأسبق بأنه كادر ضخم وبروفيسور حقيقي، مؤكدة أن أزمة التعليم في مصر تكمن في سرطان الحفظ، مستعيدة ذكرياتها الشخصية مع التعليم، حيث كانت تنال الدرجات النهائية في الرياضيات وتخفق في التاريخ بسبب إجبار الطلاب على التسميع الحرفي، واصفة الحفظ بأنه قاتل للمنظومة التعليمية.
وكشفت عن أبرز ملامح تجربة شوقي من وجهة نظرها، أولهاثورة "الأوبن بوك"، ومحاكاة النظم العالمية في فنلندا وكندا، حيث الامتحان يعتمد على الاستنتاج لا مجرد استرجاع المعلومات، فضلا عن تنقية المناهج وإزالة شوائب العنصرية والطائفية من المقررات الدراسية، مشيدة بتضمين أخلاقيات الحضارة المصرية القديمة لزرع الضمير في الأطفال، وهو المطلب الذي نادت به الكاتبة منذ عام 1990 ولم يستجب له سوى طارق شوقي.
وفجّرت مفاجأة حول أسباب رحيل الوزراء، مشيرة إلى أن الضغط الجماهيري من أولياء الأمور كان المحرك الأساسي للإطاحة بطارق شوقي لأنهم رفضوا أن يفهم أبناؤهم، وفضلوا البقاء في منطقة الأمان (الحفظ والتلقين)، ورغم أن الضغوط الحالية مستمرة على الوزير الحالي، إلا أنها ترى أن الحالة والموقف مختلفان هذه المرة، مؤكدة أن الدكتور طارق شوقي ربما حاول القفز بالتابلت في مرحلة كان التعليم فيها لا يزال يتعلم المشي، لكنها في الوقت ذاته أبدت تحفظًا على بعض التوجهات الحالية التي قد تميل للماضي أو فكرة الكتاتيب، مشددة على ضرورة الرهان على المستقبل لا العودة للوراء.
وفي لفتة إنسانية بعيدًا عن السياسة، أكدت أنها لا تحمل كرهًا لأي شخص، بل ترفض التصرفات السيئة فقط، مؤمنة بأن كل خلق الله جميل، لكن إصلاح التعليم يبقى هو المعركة الأهم لبناء الإنسان.





