محامية: تحريات المباحث أثبتت تتبع فتاة الأتوبيس لـ7 أيام.. واللمس جريمة هتك عرض مكتملة الأركان
كشفت المحامية مها أبو بكر، المحامية بالنقض، عن الفوارق الجوهرية بين التحرش والجرائم الأخرى، كاشفة عن تفاصيل جديدة تتعلق بواقعة مريم شوقي فتاة الأتوبيس، وبطلة واقعة التحرش الأخيرة، وكيف يمكن للقانون أن يكون درعًا للضحية وسيفًا على الباطل.
وأكدت "أبو بكر"، خلال لقاء تلفزيوني أن هناك فهمًا شعبيًا خاطئًا لمصطلح التحرش، مشددة على أن اللمس في مناطق العفة لا يندرج تحت بند التحرش، بل هو جريمة هتك عرض مكتملة الأركان.
وأوضحت أن التحرش يبدأ من مستويات أبسط ولكنها أكثر تأثيراً، ومنها البحلقة أو إطالة النظر بشكل يوحي برغبة جنسية، فضلا عن الإيماءات والحركات التي تلمح إلى فعل جنسي، علاوة على سلام اليد الذي يحمل إيحاءات غير سوية.
وأشارت إلى أن المرأة المصرية تمتلك من الخبرة والوعي ما يمكنها من التمييز بدقة بين النظرة العفوية والنظرة الإجرامية للمتحرش.
وبشأن واقعة مريم شوقي، فتاة الأتوبيس، وضحية واقعة التحرش الأخيرة، أشادت بشجاعة الفتاة، كاشفة عن أن تحريات المباحث وهي إحدى أقوى وسائل الإثبات جاءت لتؤكد صحة ادعاءاتها، ووفقًا لما نشره محاميها، أثبتت التحريات أن المتهم تتبع مريم لمدة أسبوع كامل قبل وقوع الحادثة، مما ينفي تمامًا فكرة الادعاء أو الصدفة، ويضع المتهم في مواجهة مباشرة مع القانون.
وردًا على سؤال حول ضياع حق الفتيات في حال عدم وجود كاميرات أو شهود، قالت: "نعم، قد يضيع الحق مثل أي جريمة أخرى لا يمكن إثباتها"، مؤكدة أن العدالة تعتمد على كفالة حق الدفاع للطرفين، وأن القانون يحمي المجني عليه والمتهم على حد سواء حتى تثبت الإدانة.
ووصفت المتحرش بأنه وجه من أوجه الشخصية النرجسية، فهو شخص مراوغ يحاول فرض سطوته على الضحية لإشباع رغباته، مشيرة إلى أن النيابة العامة بدأت بالفعل في الاستعانة بمحللين نفسيين في بعض القضايا خاصة قضايا الأطفال، لكنه إجراء لم يصبح قاعدة عامة في كل القضايا بعد.





